مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٨ - مسألة ٢ لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلى فيه و بعد ذلك تبين له بقاء نجاسته
الثالث لو علم بنجاسة الثوب فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته فصلى فيه ثم تبين بقاء نجاسته فالظاهر انه أيضا من باب الجهل بالموضوع لحجية قول الوكيل في الاخبار بطهارته للسيرة المستمرة في العمل باخباره و الاخبار الواردة في الإتيان بعمل القصارين و الجزّارين و الجارية [١] المأمورة بتطهير ثوب سيدها و ان الحجام مؤتمن و ليس في مقابلها ما يدل على خلافها إلا حسنة ميسرة المتقدمة في الأمر الأول و قد عرفت ان وجوب الإعادة المذكور فيها لمكان فرض عدم مبالغة الجارية في التطهير و كونها ممن لا تبالي فيه فلا إشكال في صحة العمل بقول الوكيل إذا لم يكن ممن لا يبالي في عمله.
الرابع لو شهدت البينة بتطهره ثم تبين الخلاف فلا ينبغي الإشكال في عدم الإعادة و انه في حكم الجهل بالموضوع بعد اعتبار البينة و انها في حكم العلم.
الخامس لو وقعت قطرة بول أو دم مثلا و شك في وقوعها على الثوب أو على الأرض فان لم يكن الأرض محلا لابتلائه من السجدة عليها أو التيمم بها فلا إشكال في ان هذا العلم الإجمالي لا يؤثر في تنجز التكليف بالنسبة إلى وقوعها على الثوب بل المحكم فيه هو الرجوع الى قاعدة الطهارة أو استصحابها لو كان الثوب مسبوقا بالطهارة و مع كون الأرض مورد الابتلاء بتكليف فعلى فاللازم هو الحكم بلزوم الإعادة لصدق العلم بالنجاسة و لو إجمالا.
السادس لو راى في بدنه أو ثوبه دما و قطع بأنه دم ما لا نفس له كالبق و نحوه فصلى فيه ثم علم بأنه مما له نفس سائلة و الحكم أيضا عدم وجوب الإعادة لصدق الجهل بالنجاسة و يكون كما إذا راى رطوبة في ثوبه و قطع بأنه ماء مثلا فصلى فيه ثم علم بأنها دم ما له نفس سائلة فإنه لا ينبغي الارتياب في كونه من مصاديق الجهل بالنجاسة.
السابع لو علم بان في ثوبه دم نجس و قطع بأنه معفو عنه لكونه من القروح أو انه أقل من الدرهم فصلى فيه ثم تبين انه ليس معفو عنه ففي وجوب الإعادة عليه
[١] رواية الجارية المأمورة بالتطهير هي حسنة ميسرة المتقدمة و سيجيء في فصل طرق إثبات طهارة الشيء المتنجس زيادة بحث عن اعتبار قول الوكيل في التطهير فراجع.