مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١ - مسألة ٣٥ إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده
الجلوس على الموضع النجس ترتب بعد إمكان الجلوس على غيره مع اذنه و ان كان جلوسه على الموضع النجس أيضا مستندا الى الاذن لكونه إذنا على الجامع بين الموضع النجس و الطاهر فصدور أحد فرديه من الضيف مستند إلى إذن المضيف بالجامع و لو منع عن استناد الفرد الى الاذن بالجلوس على الجامع عقلا فلا إشكال في استناده اليه عرفا و هو كاف في صدق التسبيب إذ المناط في صدقه هو حكم العرف به فما افاده المصنف قده من ان وجوب الاعلام في هذه الصورة لا يخلو عن قوة متين جدا.
الثالثة ما إذا أحضر الطعام النجس عند الضيف و لا ينبغي الإشكال في كونه تسبيبا لأن الإحضار طلب منه للأكل و صدور الأكل من الضيف و ان كان بالاختيار لكن اختياري منه من حيث انه طعام لا من حيث انه تنجس و أكل المتنجس منه غير اختياري و يكون من الموارد التي يكون السبب أقوى من المباشر.
الرابعة ما إذا أحضر الطعام عند الضيف ثم علم نجاسته و صدق التسبيب في هذه الصورة أخفى من الصورة الثالثة إلا ان الأقوى كونها أيضا من فروض التسبيب باعتبار أنّ إحضار الطعام طلب منه للأكل و ان كان معذورا فيه قبل العلم لكنه لا يعذر فيه بعده.
الخامسة ما إذا كان الطعام للغير و كان جماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم نجاسة فيه و الأقوى فيها عدم وجوب الاعلام لعدم كونه سببا لاكلهم و عدم استناد أكلهم إلى أمر وجودي منه بل الحاصل منه هو ترك الاعلام اللهم الا ان يقال بوجوب الاعلام و ان لم يكن هناك تسبيب كما قيل متمسكا بصحيحة معاوية بن وهب المتقدمة في طي المسألة الثانية و الثلاثين و لا يخلو عن تأمل بل منع.
[مسألة ٣٥ إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده]
مسألة ٣٥ إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه اعلامه عند الرد فيه إشكال الأحوط الأعلام بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة.
و لا ينبغي الفرق بين اعارة الشيء المتنجس من دون الإعلام بالنجاسة كما ذكره