مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٠ - مسألة ٣٤ إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف
و في معنى هذين الخبرين غيرهما.
هذا تمام الكلام في تناولهم النجاسات.
و اما المتنجسات فقد فصل المصنف (قده) بين ما كان التنجس من جهة نجاسة أيديهم أو من جهة تنجس سابق على مباشرتهم و حكم في الأول بعدم البأس به ظاهرا و قوىّ في الثاني جواز التسبب لا كلهم و ان كان الاحتياط في الترك و كان عليه (قده) ان يفصل في المتنجسات أيضا بين ما كانت مضرة لهم و بين غيرها و لعل تركه من جهة ان في النجاسات ما تكون المضرة منها بعنوانها الاولى موجودا كالدم و لحم الكلب بل و الخنزير بخلاف المتنجسات الطارية عليها التنجس بالعرض و لو كانت مضرة ليس الضرر المترتب عليها بعنوان كونها متنجسة و قد مر في المسألة العاشرة من الفصل المعقود في ماء البرء حكم هذه المسألة و ذكرنا فيها جملة وافية من الكلام فراجع.
[مسألة ٣٤ إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف]
مسألة ٣٤ إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف و باشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال و ان كان أحوط بل لا يخلو عن قوة و كذا إذا أحضر عنده طعاما ثم علم بنجاسته بل و كذا إذا كان الطعام للغير و جماعة مشغولون بالأكل فرآى واحد منهم فيه نجاسة و ان كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لعدم كونه سببا لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة.
و ههنا صور لعلها تختلف في الحكم وضوحا و خفاء:
(الأولى) إذا كان جميع بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف فإذنه المالك في الجلوس في بيته أو على فرشه فباشره الضيف بالرطوبة المسرية يكون اذنه مع عدم إعلامه بالنجاسة سببا لتلك المباشرة فيحرم عليه ترك الاعلام لمكان حرمة التسبيب.
(الثانية) إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا لا بتمامها فاذن المالك في جلوس الضيف ففي وجوب اعلامه نظر إذ الاذن في الجلوس في البيت أو على الفرش ليس سببا للجلوس على الموضع النجس لا مكان جلوسه على الموضع الطاهر منه لان السبب لا بد من ان يكون امرا وجوديا يترتب عليه المسبب و ليس بين الاذن و بين