مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠ - مسألة ٣٠ يجب إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب
يخرجه عن الاختيار شرعا و انه هل يكفى الخروج الشرعي عن الاختيار في استناده الى السبب بعد ان يكون اختياريا من المباشر تكوينا و قد قلنا بان المسألة محتاجة إلى التأمل.
و كيف كان فما احتمله المصنف قده من ضمان المسبب و أسنده أيضا الى القيل ليس بكلّ البعيد و اما القول باختصاص الوجوب به فلعله لا وجه له كما عرفت في وجوب الإزالة عن المسجد كما يبعد أو يستحيل اجتماع وجوبين بالنسبة إليه عينيا مختصا به و كفائيا مشتركا بينه و بين من سواه نعم يصح ان يقال بالوجوب العيني عليه فان تركه عصيانا أو بواسطة موت أو جنون أو إغماء و نحو ذلك مما يمنع عن الإتيان بالمكلف به منه يصير واجبا على من عداه كفاية فالوجوب العيني مختص به و الكفائي مختص بمن عداه لا في عرض الوجوب العيني بل في طوله و في الرتبة المتأخرة عن ترك امتثاله اما عصيانا أو لا عن عصيان بل و لو من جهة عدم تعلق التكليف بالتطهير اليه من أول الأمر لصغره أو جنونه و هذا الوجه حسن لا بأس به.
[مسألة ٢٩ إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال]
مسألة ٢٩ إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال إلا إذا كان تركه هتكا و لم يمكن الاستيذان منه فإنه (ح) لا يبعد وجوبه.
لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تطهيره بغير اذن مالكه إذا كان المالك مقدما على التطهير بنفسه أو بالاستنابة في تطهيره و لو امتنع عن التطهير و عن الاذن فيه فان لم يكن تركه هتكا فالأقوى عدم جوازه بغير اذنه لما عرفت من الإشكال في وجوب التطهير إذا لم يكن تركه هتكا و على فرض وجوبه يقع التزاحم بين وجوب التطهير و حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه و الترجيح لحرمة التصرف لأنها من حقوق الناس مع ما ورد من الأدلة من كثرة الاهتمام في بيان حرمة التصرف في مال الغير فتكون أهمّ و ان كان تركه هتكا فالأقوى هو وجوب التطهير من غير استيذان مع امتناع المالك عن الاذن فيه و عن تطهيره بنفسه صيانة لساحة القرآن الكريم عن الهتك الواجبة على كل مسلم و كونها أهم من التصرف في مال الغير من دون رضاه.
[مسألة ٣٠ يجب إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب]
مسألة ٣٠ يجب إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب