مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ٢ أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية
الوكيل في التطهير، و منها خبر معلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لا بأس بالصلاة في الثياب التي تعملها المجوس و النصارى و اليهود».
و منها خبر ابى على البزاز عن أبيه قال: سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل ان يغسل؟ قال: «لا بأس و ان يغسل أحبّ الىّ» و منها خبر ابى بصير عن الباقر عليه السّلام عن الثوب الجديد يعمله الحائك أصلي فيه؟
قال: «نعم».
و منها خبر أبي جميلة عن الصادق عليه السّلام انه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه و أصلي فيه؟ قال عليه السّلام: «نعم» قلت: يشربون الخمر، قال: «نعم نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها و لا نغسلها» و منها خبر الحميري انه كتب الى صاحب الزمان عليه السّلام عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة و لا يغتسلون من الجنابة، و ينسجون لنا ثيابا، فهل يجوز الصلاة فيها من قبل ان تغسل؟ فكتب عليه السّلام إليه في الجواب: «لا بأس بالصلاة فيها» و منها خبر حسين بن علوان عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام: «ان عليا كان لا يرى بالصلاة بأسا في الثوب الذي يشترى من النصارى و اليهود و المجوسي قبل ان تغسل: يعنى ثياب التي تكون في أيديهم فينسجونها و ليست ثيابهم التي يلبسونها، و قد حمل قوله:
«فينسجونها» على انها مظنة النجاسة و انها لا تخلو منها غالبا، لا ما علم بنجاستها.
و هذه الاخبار كما ترى و ان وردت في مورد الثياب لكنها تدل على كون ما في أيدي المشركين محكومة بالطهارة، فيصير دليلا على طهارة أوانيهم أيضا.
لكنها معارضة بما تدل على المنع عن الأكل من آنيتهم أو الصلاة في ثيابهم، ففي رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمة و المجوس؟
فقال: «لا تأكلوا في آنيتهم و لا من طعامهم الذي يطبخون و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر».
و خبر إسماعيل بن جابر قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تأكل ذبائحهم و لا تأكل في آنيتهم» يعني أهل الكتاب، و خبر عبد اللّه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري و يشرب الخمر فيرده، أ يصلى فيه