مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣ - مسألة ٢١ يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف و خطه
كان المسجد معرضا لإيقاع الكر فإنه لا يجب معه الاعلام كما لا يخفى.
[مسألة ٢٠ المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس]
مسألة ٢٠ المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا بل مطلقا على الأحوط لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه و لا فرق فيها بين الضرائح و ما عليها من الثياب و سائر مواضعها إلا في التأكد و عدمه.
حكم الشهيدان و المحقق الثاني و غيرهم بإلحاق الضرائح المقدسة و الصحف المكرمة بالمسجد في حرمة تنجيسها و وجوب إزالة النجاسة عنها قال في الجواهر و هو جيد: لكن الأولى إناطة الحكم بكلما ثبت في الشريعة وجوب تعظيمه و حرمة إهانته و تحقيره كالتربة الحسينية و السبحة و ما أخذ من طين القبر للاستشفاء و التبرك به و قبول الأئمة عليهم السلام و ما عليها من الصندوق و الثياب و الأثاث أما حرمة تنجيسها فلعدم الخلاف في وجوب تعظيمها في الجملة و ان لم يجب بجميع مراتبه و التنجيس مناف مع التعظيم بجميع مراتبه و به يظهر وجوب الإزالة عنها إذا كان بقاء النجاسة عليها هتكا و اما لو لم يكن هتكا فلا دليل على وجوب إزالتها لكنه أحوط و يمكن ان يقال بدوران الأمر مدار الهتك في التنجيس الذي يحصل باحداث النجاسة و في ترك الإزالة الذي يحصل بإبقاء النجاسة عليها (فح) ينتفى الفرق بين وجوب الإزالة و حرمة التنجيس فكلما يحرم تنجيسه يجب الإزالة عنه و كلما يجب الإزالة عنه يحرم تنجيسه و هذا اولى لعدم الدليل على التعظيم الذي لا ينتهى تركه إلى الإهانة و بالجملة فالثابت هو حرمة الإهانة لا وجوب التعظيم مطلقا و لو لم يكن في تركه الإهانة.
و منه يعلم عدم الفرق في ذلك بين الضرائح و ما عليها من الثياب و سائر مواضعها إلا في ظهور الإهانة و خفائها الموجب للتأكد و عدمه إذ المدار في الكل عليها كما لا يخفى.
[مسألة ٢١ يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف و خطه]
مسألة ٢١ يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف و خطه بل عن جلده و غلافه مع الهتك كما انه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس و ان كان متطهرا من الحدث و اما إذا كان احد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته.