مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١ - مسألة ١٨ لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا
فيه و لا إشكال في تحققها إذا قصد في وقفه ذلك و لو خص بعضا منهم كما إذا وقفه على ان يصلى فيه خصوص طائفة كاولاده مثلا نسلا بعد نسل أو الفقهاء و نحوهم ففي صحته و وقوعه كذلك أو بطلان التخصيص و صحة الوقف عاما قهرا على الواقف أو بطلان الوقف رأسا (وجوه و أقوال) فعن العلامة في التذكرة صحة الوقف و التخصيص معا و عن القواعد صحة الوقف و بطلان التخصيص و عن الفخر و المحقق الثاني بطلانهما معا و تردد في الدروس في صحة التخصيص و عدمها ثم على البطلان قال في صحة الوقف و عدمها وجهان.
و الأقوى بطلانهما معا اما التخصيص فلان وقف المسجد كما عرفت في المسائل الماضية وقف تحرير و فك ملك لا وقف تمليك و التحرير لا يتصور فيه التخصيص كما في مثل العتق حيث لا يعقل ان يكون المعتق حرا بالنسبة إلى طائفة و مملوكا بالنسبة إلى أخرى و منه يعلم صيرورة الواقف أجنبيا عن المسجد بعد الوقف كما يصير المعتق أجنبيا عن المعتق بعد العتق إلا إذا ثبت له حكم بالخصوص بالدليل مثل ولاء العتق.
و اما الوقف فلعدم كونه على نحو العموم مقصودا للواقف و معه فلا دليل على صحته قهرا على الواقف.
و اما المكان الذي أعده للصلاة في داره المسمى (بنمازخانه) من غير ان يوقفه على المسلمين عاما أو خاصا فهو خارج عن المسجد شرعا فلا يلحقه حكمه و ان صدق عليه المسجد لغة.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان قول المصنف قده أو خاصا يمكن ان يكون إشارة الى المسجد الموقوف على طائفة خاصة كما هو الظاهر كما هو مختاره صريحا في المسألة الثانية عشر من مسائل المسجد المذكورة في كتاب الصلاة و يمكن ان يكون إشارة الى المسجد السوق و القبيلة مما كان الداعي في بناء الصلاة طائفة خاصة و وقع وقفه عاما لكنه بعيد عن العبارة و كيف كان فلا إشكال في إجراء أحكام المسجد على ما كان عاما كعدم إجرائها عليه إذا كان مما أعده في داره للصلاة فيه من دون ان يجعله عاما أو خاصا و اما المسجد الخاص فإجراء أحكام المسجد عليه منوط بصحته خاصا