مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - السابع عشر من المطهرات زوال التغيير في الجاري و البئر بل مطلق النابع
و الملازم له، و لا يمكن ارتفاع الملزوم مع بقاء لازمه، و لا يخفى انه مما لم يثبت بالدليل، بل لو سلم حصول الحدث بالموت يكون الموت موجبا لحصول الأمرين فيه الحدث و الخبث و غسله يكون رافعا لهما معا، و لم يثبت كون تيممه أيضا رافعا لهما، فعلى فرض رافعية تيممه لحدثه يكون رفعه لخبثه مشكوكا، يكون المرجع فيه الاستصحاب، و اما استفادة رافعية تيممه لخبثه من خبر زيد بن على عليه السّلام المتقدم نقله بتقريب ان يقال انه يدل على ان تيممه حينئذ يقوم مقام غسله في جميع ما يترتب على غسله، و لكن استفادة ذلك منه في غاية الإشكال، فالمتحصل من هذا البحث بطوله هو عدم ما يدل على ترتيب رفع الحدث و الخبث على تيمم الميت، و انه لا بد من غسل المس بعد تيممه، كما ينبغي غسل ما يلاقيه بعده، و اللّه العالم بأحكامه.
[السادس عشر: الاستبراء بالخرطات بعد البول]
السادس عشر: الاستبراء بالخرطات بعد البول، و بالبول بعد خروج المني فإنه مطهر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة، لكن لا يخفى ان عد هذا من المطهرات من باب المسامحة، و الا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا.
سيجيء في مبحث الاستبراء ان فائدته هو الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة، و عدم ناقضيتها مع الاستبراء، و الحكم بنجاستها و ناقضيتها مع عدمه، و هذا الحكم في كلتى صورتي الاستبراء و عدمه حكم ظاهري مترتب على الرطوبة المشكوكة، نظير الحكم بالبناء على وجود المشكوك أو عدمه عند التجاوز عن محله، و عدم التجاوز عنه في قاعدة التجاوز و الفراغ، و لا يخفى ان الاستبراء حينئذ ليس مطهرا لما بقي من البول أو المني في المجرى واقعا، و انما حكمهما الواقعي يدور مدار وجودهما واقعا بمعنى ان الخارج من الرطوبة المشتبهة لو كان بولا أو منيا واقعا يلحقه حكمه واقعا، فجعل الاستبراء من المطهرات لا يخلو عن المسامحة.
[السابع عشر من المطهرات زوال التغيير في الجاري و البئر بل مطلق النابع]
السابع عشر: زوال التغيير في الجاري و البئر بل مطلق النابع بأي وجه كان و في عد هذا منها أيضا مسامحة و الا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة.