مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - الخامس عشر من المطهرات تيمم الميت بدلا عن الأغسال عند فقد الماء
و ان قلنا في غسله بالرافعية، فان قلنا بجواز تيممه بدلا عنه بعمومات أدلة التيمم، و ان التراب احد الطهورين فيكون رافعا كمبدله الا انه رافع موقت مقيد بعدم التمكن من استعمال الماء قبل الدفن، و ان قلنا بجواز تيممه بالخبر المتقدم فاستفادة الرافعية منه في غاية الاشكال، و نتيجة ما ذكرناه هو الإشكال في وجوب غسل المس بمسه بعد تيممه من وجهين، من جهة الإشكال في كون غسله رافعا، و انما الثابت وجوبه بالتعبد و عدم وجوب غسل المس بمسه بعده، و لم يرد دليل على عدم وجوب غسل المس بمسه بعد تيممه، كما ورد على عدم وجوبه بعد غسله، و من جهة الإشكال في كون تيممه رافعا لو اقتصرنا في جوازه بالاستدلال بخصوص الخبر المروي عن زيد بن على، بدعوى قصور عموم دليله أو إطلاقه عن إثبات بدليته لغسل الميت، فالأحوط الإتيان بغسل المس إذا مسه بعد تيممه.
السادس: في رفع نجاسته بتيممه، اعلم انه إذا قلنا في وجوب غسله بالتعبد، أو قلنا بالرفع و لم نثبت الرفع لتيممه فلا يكون تيممه رافعا لنجاسته قطعا، و ان قلنا بان تيممه رافع للحدث فهل هو رافع للخبث أيضا ففيه وجهان، من عموم البدلية و ان حكمه حكم الغسل فكما ان غسله رافع للحدث و الخبث معا فكذلك تيممه عند عدم التمكن من غسله الا ان الغسل رافع مطلق لهما، و التيمم رافع موقت ببقاء عدم التمكن، فلو تمكن من غسله قبل دفنه ينتقض التيمم، فيصير الميت محدثا بحدث الموت و نجسا كما قبل التيمم، و من ان بدلية تيممه عن الغسل في مقام رفع الحدث لا يلازم بدليته عنه في مقام رفع الخبث، و كون التراب احد الطهورين لا يثبت كونه رافعا للخبث فيما لم يكن استعمال الماء فيه ممكنا، فيحتاج في إثبات رافعيته للخبث من دليل، فلا بد في المقام في إثبات رافعية تيممه للخبث من إثبات أحد أمور، اما استفادة ذلك من عموم مشروعيته، و كون بدليته عن الماء بلحاظ الحدث و الخبث، و يكون عدم مطهرية التراب من الخبث في سائر المقامات بالأدلة الخاصة المخصّصة لعموم بدليته، و لا يخفى انه مع عدم استفادة عموم البدلية من أدلة مشروعيته في نفسه يلزم على هذا التقدير تخصيص الأكثر، و اما كون الخبث في الميت من أحكام الحدث الحاصل بالموت