مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩ - مسألة ١٥ في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال
في المسجدين فان تمكن من الغسل و كان زمانه مساويا مع التيمم أو أقصر يجب التأخير الى ما بعد الغسل و يجب المبادرة إلى الغسل حفظا للفورية بقدر الإمكان.
و قال في متمسك العروة يكون وجوب المبادرة إليه عقليا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع في وجوب تطهير المسجد و حرمة مكث الجنب لا شرعيا لان التطهير لا يتوقف على الغسل لا مكان تحقق التطهير من الجنب و فيما افاده نظر لان التطهير كما عرفت متوقف على المكث في المسجد و الجنب ممنوع منه شرعا و الممنوع الشرعي كالممنوع العقلي و مع التمكن من رفعه يجب عليه الرفع سواء كان المنع عقليا كانداد باب المسجد حيث عليه فتحه أو شرعيا ككونه جنبا فيجب رفع المنع عن المكث بإزالة الجنابة عن نفسه بالغسل فالغسل مقدمة لجواز المكث فإذا كان المكث واجبا فيجب رفع المنع عنه بالغسل فيصير الغسل مقدمة للإزالة بواسطة توقفها على المكث المتوقف جوازه على الغسل و لعل هذا ظاهر.
و ان لم يتمكن من الغسل و كان متمكنا من التيمم فظاهر المتن عدم وجوبه حيث لم يتعرض له و احتمل في فصل أحكام المسجد من كتاب الصلاة وجوبه و هو الأقوى لوجوب غايته التي هو المكث لأجل الإزالة و لو لم يتمكن من التيمم أيضا فالظاهر وجوب المكث جنبا لتزاحم إزالة النجاسة الواجبة مع المكث المحرم و أهمية الإزالة عن المكث و لو تمكن من الغسل و التيمم معا و كان زمانهما متساويين فلا إشكال في تعيين الغسل و عدم جواز التيمم و لو كان زمان التيمم اقصر فهل يجوز التيمم حفظا للفورية أو يتعين الغسل (ح) أيضا لعدم ثبوت مشروعية التيمم (ح) (وجهان) أقواهما الأول خصوصا إذا كان زمان الغسل طويلا بحيث ينتهى معه الى هتك حرمة المسجد عرفا.
[مسألة ١٥ في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال]
مسألة ١٥ في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال و اما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم.
و لعلّ وجه الإشكال في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى هو صدق المسجد عليها حقيقة و ان لم تسم باسم المسجد بل سمى بالبيعة أو الكنيسة لان المسجد بيت وضع و أعدّ لأن يعبد اللّه سبحانه فيه و بعبارة أخرى هو عبارة عن بيت العبادة هذا لكن