مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧ - مسألة ١٣ إذا تغير عنوان المسجد بان غصب و جعل دارا أو صار خرابا
من الصلاة فيه ابدا مع عدم خرابه أمكن دعوى خروجه عن المسجدية أيضا و لكن الأحوط إجراء أحكامه عليه و كذا لو غصبه غاصب لا يمكن الانتزاع منه ابدا بل يمكن ان يقال بجواز بيعه و إخراجه عن المسجدية إذا غلب الكفار عليه و جعلوه خانا أو دارا أو دكانا بل الاولى ان يباع إذا جعلوه محلا للكثافة أو جعلوه بيت خمر مثلا صونا لحرمة بيت اللّه عن الانتهاك و الحاصل انه لا دليل على ان المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا (انتهى).
و لا يخفى ما فيه بعد فرض تسليم كون وقف المسجد تحريريا لا تمليكيا حيث ان العود الى الملك يحتاج الى سبب يصير به ملكا ثبوتا و الى طريق يثبت به ملكيته إثباتا و كلاهما مفقود و مع الشك يكون مقتضى الاستصحاب أيضا هو عدم عوده الى الملك ثم ما ذكره أخيرا من أولوية بيعه إذا صار محلا للكثافة صونا لحرمته عن الانتهاك لا يخلو من الغرابة إذ الكلام في صحة بيعه و مصححه فإذا لم يكن بيعه صحيحا فكيف يصان به عن الانتهاك و عدم الدليل على عدم خروج المسجد عن المسجدية لو سلم لا يكون دليلا على خروجه عنها فما افاده قده مما لا يمكن المساعدة عليه.
الثاني حكى عن كشف الغطاء انه بعد اعترافه بعدم صحة بيع الوقف العام مستدلا بعدم تمامية الملك بل لعدم أصل الملك لرجوعها الى اللّه تعالى و دخولها في مشاعره ذكر انه مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة يوجر للزراعة و نحوها مع المحافظة على الآداب اللازمة لها ان كان مسجدا مثلا و أحكام السجلات لئلا يغلب اليد فيقضى بالملك دون الوقف المؤبد.
و لا يخفى ما فيه فإنه مع فرض تسليمه كون الوقف العام تحريرا للملك لا تمليكا كما علل عدم جواز البيع بعدم أصل الملك كيف يمكن الحكم بصحة الإجارة مع اعتبار الملك فيها أيضا كالبيع.
الثالث هل يجوز لأحد ان يتصرف في المسجد الذي زال عنه عنوان المسجدية بالزراعة و نحوها مما لا ينافي مسجديته بعد ان لم يصح بيعه و لا إجارته لانتفاء المالية عنه أم لا (وجهان) من أصالة البراءة عن حرمته عند الشك فيها و من ان الأصل في الأموال عند الشك في حليتها هو الحرمة و هذا الأخير هو الأقوى.