مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤ - مسألة ٩ إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه اجمع
و خبر زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام اخرج من المسجد حصاة قال فردها أو اطرحها في مسجد.
و خبر معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه انى أخذت سكا من سكّ المقام و ترابا من تراب البيت و سبع حصيات فقال اما التراب و الحصى فرده و الحكم بحرمة إخراج الحصى و التراب عن المسجد و وجوب ردهما اليه أو الى مسجد أخر عند تعذر الرد اليه بهذه الاخبار و ان لا يخلو عن المنع حسبما يأتي في أحكام المساجد الا ان في مثل ما مثل المصنف قده به من الآجر مما له استقلال في الوجود مما لا إشكال في حرمة إخراجه بلا مصلحة فيه و انه لو اخرج محرما أو عن مصلحة فيه و لم يكن حراما كتطهيره مثلا يجب رده اليه ان أمكن.
[مسألة ٨ إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره]
مسألة ٨ إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه و تطهيره كما هو الغالب.
و في وجوب إزالة النجاسة عن حصير المسجد و فرشه و آلاته و عدمه (احتمالان) من تبعيتها للمسجد بإضافتها اليه و تحقق تحقيره بتحقيرها و تعظيمه بتعظيمها ما دامت فيه و إمكان صدق تلويث المسجد بتلويثها و دعوى شمول قوله عليه السّلام جنبوا مساجدكم النجاسة لها و من عدم صدق تلويث المسجد بتلويثها حقيقة ما لم تتعد النجاسة منها الى المسجد بل انما تلويثها كتلويث ثوب الإنسان و بدنه نجاسة غير متعدية و الأول هو الأقوى و عليه الأكثر بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه لتبعية فرش المسجد عليه فلا فرق بين الحصير المفروش فيه و التراب أو الحصاة المطروح عليه فان المتبادر من وجوب تجنب المساجد عن النجاسة هو ما يعم الجميع من ترابه و الحصاة المطروحة فيه و الفرش المفروشة فيه و سائر آلاته كما لا يخفى لكن إزالة النجاسة عن حصيرة لا ينحصر بإخراجه منه و تطهيره بل يحصل به و بقطع موضع النجس منه و يتعين الأخير إذا كان أصلح من إخراجه و تطهيره كما هو الغالب.
[مسألة ٩ إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه اجمع]
مسألة ٩ إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه اجمع كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا أو كان المباشر للبناء كافرا فان وجد متبرع بعد الخراب جاز و الا فمشكل.