مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - الثاني من المطهرات الأرض
عليه بعد مفروغيته عندهم ظواهر غير واحد من الاخبار التي سيمر عليك بعضها في الأمور الاتية.
الثاني: المذكور في أكثر النصوص و الفتاوى و معاقد الإجماعات عنوان الأرض، و لكن عبر في الشرائع بالتراب بدل الأرض، و حكى عن المقنعة و التحرير أيضا و لعل التعبير به للاقتفاء عن النبويين المعبر فيهما بالتراب ففي أحدهما إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب، و في الأخر منهما إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فان التراب له الطهور، و لعل التعبير به فيهما لمكان شيوع التعبير عن الأرض بالتراب لا لأجل خصوصية للتراب في ذلك.
الثالث: اختلف في التعبير عما يطهر بالأرض فعن بعض بالاقتصار على ذكر القدم و النعل كما في المتن، و عن آخر ذكر الخف بدل النعل، و عن ثالث ذكر الخف و القدم و النعل و عن رابع ذكر الخف و النعل و الظاهر ان هذا الاختلاف لمكان التفنن في المثال و ان المدار على القدم و كلما يتنعل به عادة لا لمكان الاختلاف في الحكم و يشهد بذلك دعوى اتفاق المحكي عن جامع المقاصد بطهارة كلما يتنعل به عادة كالقبقاب و نحوه، و لو سلم كون الاختلاف في التعبير لمكان الخلاف في الحكم، فالأقوى عدم الاختصاص بشيء مما ذكر بل المدار على ما يتنعل به عادة كما سيأتي، و قد ادعى الإجماع على طهر باطن القدم و النعل بالأرض كما في المحكي عن جامع المقاصد و المدارك و عن الدلائل انه مقطوع به في كلام الأصحاب، و يدل عليه في القدم مضافا الى الإجماع صحيح زرارة و حسنة المعلى و حسنة الحلبي حسبما يأتي نقلها و يدلّ عليه في القدم أيضا و في النعل إطلاق صحيح الحلبي و صحيح الأحول، و على خصوص النعل و الخف النبويان المتقدمان بعد انجبارهما بالعمل.
الرابع: انما يحصل الطهر فيما يطهر بالأرض بعد زوال عين النجاسة عنه لو كانت موجودة فيه و لا يطهر مع بقائها و هذا ظاهر و يدل عليه صحيحة زرارة و فيها أيضا قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أ ينقض ذلك وضوئه؟
و هل يجب عليه غسلها؟ فقال: «لا يغسلها الا ان يقذرها، و لكنه يمسحها حتى يذهب