مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - الثاني من المطهرات الأرض
[الثاني من المطهرات الأرض]
الثاني من المطهرات الأرض و هي تطهر القدم و النعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة ان كانت، و الأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج، و يكفى مسمى المشي أو المسح و ان كان الأحوط المشي خمسة عشر خطوة، و في كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشى اشكال و كذا في مسح التراب عليها، و لا فرق في الأرض بين التراب و الرمل و الحجر الأصلي، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر و الجص و النورة، نعم يشكل كفاية المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض، و لا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش و الحصير و البواري و على الزرع و النباتات الا ان تكون قليلا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض، و لا يعتبر ان يكون في القدم أو النعل رطوبة و لا زوال العين بالمسح أو المشي و ان كان أحوط و يشترط طهارة الأرض و جفافها نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة، و يلحق بباطن القدم و النعل حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما من الطين و التراب حال المشي، و في إلحاق ظاهر القدم بباطنها إذا كان يمشى بهما لاعوجاج في رجله وجه قوى و ان كان لا يخلو عن اشكال كما ان إلحاق الركبتين و اليدين بالنسبة الى من يمشى عليهما أيضا مشكل، و كذا نعل الدابة و كعب عصا الأعرج و خشبة الأقطع، و لا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود و القطن و الخشب و نحوها مما هو المتعارف، و في الجورب إشكال إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل، و يكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة و ان بقي أثرها من اللون و الرائحة بل و كذا الاجزاء الصغار التي لا تتميز، كما في الاستنجاء بالأحجار لكن الأحوط اعتبار زوالها كما ان الأحوط زوال الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل و القدم و ان كان لا يبعد طهارتها أيضا.
في هذا المتن أمور: الأول: لا إشكال في مطهرية الأرض في الجملة و لا خلاف فيه الا ما يحكى عن ظاهر خلاف الشيخ (قده) و قد أول بما يوافق المشهور و يدل