مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٤١ آلات التطهير كاليد و الظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع
لكن الأحوط الاجتناب عنه لان القدر المعلوم ان النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه مما كان في الباطن لا ما دخل اليه من الخارج فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الفم و لا يتنجس رطوبته بخلاف ما إذا دخل إصبعه فلاقته فان الأحوط غسله.
في هذه المسألة صور تقدم حكمها في طي المسألة الاولى من المسائل المذكورة في أحكام البول و الغائط، و في طي المسألة الثالثة عشر من المسائل المذكورة في أحكام الدم، و اما بقاء المتخلف بين الإنسان على نجاسته فلعدم ما يوجب طهره و ليس انتقال المتنجس عن الظاهر الى الباطن مع بقائه على ما هو عليه و عدم استهلاكه من المطهرات كما لا يخفى، و مع الشك فيه يكون المرجع استصحاب بقاء نجاسته، و اما طهره بالمضمضة فلعموم أدلة طهر المتنجس بالماء، و في الاكتفاء بالمرة أو الحاجة الى التعدد احتمالان مبنيان على كفاية المرة في تطهير المتنجس أو الحاجة الى التعدد اما مطلقا أو في خصوص البول و قد تقدم الكلام في ذلك أيضا.
[مسألة ٤١ آلات التطهير كاليد و الظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع]
مسألة ٤١ آلات التطهير كاليد و الظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع فلا حاجة الى غسلها، و في الظرف لا يجب غسله ثلاث مرات بخلاف ما إذا كان نجسا قبل الاستعمال في التطهير فإنه يجب غسله ثلاث مرات كما مر.
و يستدل لتبعية آلات التطهير في الطهر للمحل الذي يغتسل بالسيرة القطعية و الإطلاق المقامى لأدلة التطهير المتضمنة للأمر بالغسل، و خصوص صحيحة ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول؟ قال عليه السّلام: «اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة» فان حكمه (ع) بطهارة الثوب بغسله في المركن مرتين مع عدم تعرضه (ع) لغسل المركن بعد الغسلة الأولى أو الثانية يدل على طهره بالغسلة التي يغسل بها الثوب كما لا يخفى، و منه يظهر صحة الحكم بعدم الحاجة في غسل الظرف ثلاث مرات بخلاف ما لو كان نجسا قبل الاستعمال حيث يحتاج في تطهيره الى غسله ثلاث مرات.