مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٢٦ الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر و الحجر تطهر بالماء القليل
أسفله من جهة الإشكال في صدق الغسل عليه عرفا بدون اجراء الماء عليه، أو تحريكه فيبقى الأسفل على نجاسته، و الفرق بين الوجهين ظاهر، فان منشأ الإشكال في الأول تنجس الأسفل باجتماع ماء الغسالة فيه، و لو فرض حصول طهره من نجاسته الأصلية بغسله و منشأ الثاني عدم حصول طهره من نجاسته الأصلية و لو لم يكن مجمع الغسالة، و لم ينفعل باجتماعها فيه، و وجه الذب عنه هو تطهير الأسفل مستقلا بعد الفراغ عن تطهير غيره بإجراء الماء عليه بالاستقلال حتى يصدق عليه الغسل العرفي.
الطريق الثالث: ان يصب الماء في أطرافه مبتدء من أسفله الى أن ينتهي إلى أعاليه و إخراج ما يجتمع من الغسالة في أسفله بآلة لا يرجع فيه الا طاهرا، و هذا الطريق يشترك مع الطريق الثاني في الاشكال الأول، و لكنه سليم عن الإشكال الأخير، و كيف كان فلا يحتاج في تطهير التنور الى التثليث لعدم كونه من الظروف، و عدم صدق الظرف عليه عرفا، مع اعتبار صدقه العرفي في إجراء حكم الظرف عليه، و في الاكتفاء فيه بالمرة أو لزوم المرتين ما مر في المسألة الرابعة من هذا الفصل من ان المختار عند المشهور و عليه المصنف (قده) هو الاكتفاء بالمرة في غير البول و المرتان فيه، و لكن الأقوى اعتبار المرتين مطلقا في التطهير بالماء القليل.
[مسألة ٢٦ الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر و الحجر تطهر بالماء القليل]
مسألة ٢٦ الأرض الصلبة أو المفروشة بالأجر و الحجر تطهر بالماء القليل إذا أجرى عليها لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا، و لو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه فهو و الا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ثم يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في التنور، و ان كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن اجراء الماء عليها فلا تطهر إلا بإلقاء الكر أو المطر أو الشمس نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها و رسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة و ان كان لا يخلو عن اشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة.
في هذه المسألة أمور ينبغي ان يبحث عنها.
الأول: الأرض الصلبة أو المفروشة بالأجر و الحجر تطهر بإجراء الماء القليل عليها