مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٢٥ إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق الى تحت
الماء المضاف انها لا تطهر الا بالاستهلاك لعدم الدليل على طهارتها بما ذكر، حتى لو قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزى انتهى.
و لا يخفى ما فيه فان محل البحث ليس في تطهير الحليب مع بقائه على ما هو عليه حتى يقال بأن الإشكال فيه كالإشكال في الدهن و ما تقدم في مبحث المضاف انه لا يطهر الا بالاستهلاك، انما هو مع فرض كونه حليبا، و الكلام هيهنا في تطهير الجبن المتنجس، و من المعلوم ان حكمه ليس حكم المائعات كالحليب و نحوه، بل انما هو كاللحم و نحوه مما دل الدليل على إمكان تطهيره بالكثير عندنا و بالقليل أيضا عند المصنف (قده) فلا وجه لما يدعيه من عدم الدليل على طهارته بما ذكر، كما انه لا يبتني طهر الدهن و نحوه على وجود الجزء الذي لا يتجزى كما أشرنا إليه في المسألة التاسعة عشر.
[مسألة ٢٥. إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق الى تحت]
مسألة ٢٥. إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق الى تحت و لا حاجة فيه الى التثليث لعدم كونه من الظروف فيكفي فيه المرة في غير البول و المرتان فيه و الاولى ان يحفر فيه حفيرة تجتمع الغسالة فيها و طمها بعد ذلك بالطين الطاهر.
يطهر التنور المتنجس كالأواني المثبتة بطرق: الأول ان يملأ من الماء ثم يفرغ منه بآلة بمقدار يحصل به طهره من المرة أو المرتين أو ثلاث مرات، و هذا الوجه خال عن الاشكال لا بأس به سوى ما تقدم في المسألة الرابعة عشر من هذا الفصل حكايته عن صاحب الجواهر (قده) من منع استظهاره- عن موثقة عمار، و دعوى ظهورها في عدم الاكتفاء في التطهير بملء الإناء ثم إفراغه منه مع ما فيه.
الثاني: ان يصب الماء في أطرافه من فوق الى تحت و يقع الإشكال في تطهيره بهذا الطريق بوجهين: الأول: الإشكال في طهر أسفله من جهة صيرورته مجمع الغسالة بناء على نجاستها لاستقرارها فيه و لا مدفع عنه، و لا حيلة في تحصيل طهره الا بما قاله المصنف (قده) من ان يحفر فيه حفيرة تجتمع الغسالة فيها و طمها بعد ذلك بالطين الطاهر لكي يحصل به طهر ظاهره مع بقاء باطنه على النجاسة، الثاني: الإشكال في طهر