مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٢٠ إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوها يجعل في وصلة و يغمس في الكر
العرض المفارق بالقياس الى موضوعه يكون قابل الزوال، فقابلية زوال وصف النجاسة عن الدهن محرزة من قبل كونها وصفا عرضيا مفارقا له، و المفروض إطلاق مطهرية الماء و ثبوت كونه مطهرا لكل متنجس، فلا يبقى محل للتأمل في حصول الطهر به.
و الحاصل ان ما يمكن المساعدة معه مما أورد على العلامة في حكمه بطهر الدهن المتنجس بما ذكر، هو الذي أورده في الجواهر عليه من عدم العلم باختلاطه مع الماء مع بقائه على مسماه بحيث يمكن الانتفاع به للأكل و نحوه بعد ذلك، و لكنه يجاب عنه بأنه لا يبقى الدهن على مسماه بحيث يمكن الانتفاع به للأكل و نحوه في حال الاختلاط، و انما تجتمع اجزائه المتشتتة المتفرقة في خلال الماء بعد برودة الماء و طفوها فوق الماء لأجل خفتها و ثقله، و تعود صحة الانتفاع به باجتماع اجزائه المتفرقة بعد ان صار مما لا يمكن الانتفاع به عند تفرق اجزائه، و هذا ما عندي في هذه المسألة.
[مسألة ٢٠: إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوها يجعل في وصلة و يغمس في الكر]
مسألة ٢٠: إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوها يجعل في وصلة و يغمس في الكر و ان نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء الطاهر الى المقدار الذي نقذ فيه الماء النجس، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بان يجعل في ظرف و يصب عليه الماء ثم يراق غسالته و يطهر الظرف أيضا بالتبع فلا حاجة الى التثليث فيه و ان كان هو الأحوط، نعم لو كان الظرف أيضا نجسا فلا بد من الثلاث.
إذا تنجس الأرز و نحوه من الحبوبات فمع عدم نفوذ النجاسة في باطنه لا إشكال في تطهيره بالماء القليل فضلا عن الكثير، و مع نفوذ الماء النجس فيه ففي حصول طهره مطلقا و لو بالقليل، أو عدمه مطلقا و لو بالكثير، أو التفصيل بين تطهيره بالماء المعتصم، و بين الماء القليل بطهره بالأول دون الأخير وجوه: أقواها الأخير و قد تقدم تفصيله في المسألة السادسة عشر فلا نعيده، و وجه طهر ظرفه بالتبع من غير احتياج الى التثليث، هو دلالة صحيح محمّد بن مسلم عليه قال سئلت أبا عبد اللّه عن الثوب يصيبه البول؟