مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع
في المتنجس ببوله؟ وجهان: من إطلاق النص، و من جهة طروّ نجاسة أخرى على بوله من جهة كفره، و انصراف إطلاق النص عنه، حيث انه يدل على كفاية الصب في بول الصبي من حيث انه غير متغذ بالطعام، و الأقوى هو الأخير لمكان الاقتصار على المتيقن و هو غير المتولد من الكافر.
الثالث: لو أصاب المتنجس ببول الصبي نجاسة أخرى غير بوله، أو اختلط ببوله نجاسة غيره لم يجر عليه الحكم المذكور لانه و ان يصدق عليه انه بول الصبي لكنه يصدق عليه انه نجاسة غير البول أيضا من غير فرق بين كون غيره قليلا أو كثيرا، لكن في الجواهر استشكل فيما إذا كان الخليط قليلا جدا بما لا يخرج المتنجس به عن صدق نجاسته ببول الصبي، و قال (قده): و خصوصا لو كان المباشر لبول الصبي نجسا حكما لمنع تأثير النجس في النجس حكما مع عدم بقاء اسم المؤثر انتهى، و هو غريب لان صدق نجاسته ببول الصبي لا يمنع عن صدق نجاسته بغيره و لو كان قليلا جدا، و لا يضره نجاسة المباشر لبول الصبي حكما، و منع تأثير النجس في النجس حكما يتم فيما إذا كانا متحدي الحكم: لا فيما اختلفا فيه كما في المقام حيث انه يكتفى بالصب في نجاسة بول الصبي و يجب الغسل في غيره.
الرابع: الملاقي للمتنجس ببول الصبي من المائعات و غيرها، هل هو كالملاقى له نفسه في الاجتزاء بالصب عليه أم لا بل يجب غسل ما يلاقيه؟ وجهان: من عدم زيادة الفرع اى المتنجس بالبول على أصله اعنى البول نفسه، و ظهور انتقال حكم النجاسة إلى المتنجس لا أزيد، و من ان الموضوع في لسان دليل جواز الاقتصار بالصب هو البول نفسه فلا يشمل ما تنجس به فيندرج المتنجس به تحت ما يدل على وجوب الغسل عند التطهير و عدم زيادة الفرع على الأصل أمر اعتباري لم يقم عليه دليل و انتقال حكم النجاسة إلى المتنجس لا أزيد غير ثابت، فالأقوى حينئذ هو الأخير للزوم الاقتصار في الاكتفاء على الصب بخصوص المتيقن، و هو المتنجس بالبول نفسه، و في الجواهر نفى البعد عن الأول و لا وجه له.
الخامس: هل الخنثى المشكل بل و الممسوح كالذكر في هذا الحكم،