مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع
هو كسائر الأبوال، و كذا يشترط في لحوق الحكم ان يكون اللبن من المسلمة، فلو كان من الكافرة لم يلحقه، و كذا لو كان من الخنزيرة.
لا يعتبر انفصال الغسالة و لا العصر و لا التعدد في تطهير المتنجس ببول الرضيع بالماء القليل، بل يكفى صب الماء عليه في الجملة بلا خلاف فيه كما صرح بنفيه غير واحد من الأساطين، و يدل عليه قبل نفى الخلاف حسنة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الصبي؟ قال عليه السّلام «يصب عليه الماء و ان كان قد أكل فاغسله غسلا و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء» و عن الفقه الرضوي: «و ان كان بول الغلام الرضيع فصب عليه الماء صبا، و ان كان قد أكل فاغسله و الغلام و الجارية سواء» و يؤيدهما الأخبار المحكية بطرق العامة مثل ما حكوا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: «يغتسل من بول الجارية، و ينضح على بول الصبي ما لم يأكل» و ما ورد من انه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخذ الحسن عليه السّلام فأجلسه في حجره فبال عليه، فقيل له: لو أخذت ثوبا فأعطيتني إزارك فاغسله، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «انما يغسل من بول الأنثى و ينضح من بول الذكر».
و عن كشف الغمة عن زينب بنت جحش قالت كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نائما فجاء الحسين عليه السّلام فجعلت اعلله لئلا بوقظه، ثم غفلت فدخل فتبعته فوجدته على صدره عليه السّلام فاستيقظ عليه السّلام و هو يبول، فقال: دعى ابني حتى يفرغ من بوله ثم دعا بالماء فصبه عليه، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يجزى الصب على بول الغلام و يغسل بول الجارية».
و عن على عليه السّلام قال: «بول الغلام ينضح و بول الجارية يغسل» و عنه عليه السّلام أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يغسل الثوب من بول الجارية و ينضح من بول الغلام ما لم يطعم» و قد تقدم البحث عن هذه المسألة في المسألة الرابعة من هذا الفصل الا انه قد بقي التنبيه على أمور:
الأول: لا فرق في المتنجس ببول الرضيع بين الثوب و الفرش و غيرهما لإطلاق حسنة الحلبي و غيرها، و ان كان بعض من الاخبار العامية في مورد الثوب، و لذا يكون هو المتيقن.
الثاني: صريح المحقق في المعتبر و جماعة من المتأخرين، و ظاهر إطلاق