مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١٣ إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث
[مسألة ١٣ إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث]
مسألة ١٣ إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث بل يكفي مرة واحدة حتى في إناء الولوغ نعم الأحوط عدم سقوط التعفير فيه بل لا يخلو عن قوة و الأحوط التثليث في الكثير.
الكلام في هذه المسألة يقع في أمور:
الأول: في تطهير الإناء المتنجس بغير الولوغ بالماء المعتصم من الجاري و المطر و الراكد الكثير، فعن العلامة في القواعد و غيرها و الشهيدين و المحقق الثاني الاكتفاء بالمرة مطلقا سواء كان بالجاري أو بالمطر أو بالراكد الكثير، لانصراف ما دل على اعتبار التثليث في غسل الإناء إلى القليل، كموثقة عمار المتقدمة في الأمر الأول من الأمور المذكورة في طي المسألة الخامسة، فإن فيها: الأمر بصب الماء في الإناء المتنجس و تحريكه فيه ثم إفراغه منها الذي يصدق في الغسل بالماء القليل، و لانه المتعارف في عصر الصدور لندرة الكثير فيه، و لإطلاق أدلة التطهير، و لما ورد في الغسل بالماء المطر من قوله عليه السّلام: «كل شيء يراه المطر فقد طهر» فيلحق به الكثير و الجاري بناء على عدم القول بالفصل بينه و بينهما، و لإطلاق مطهرية الكثير مثل ما حكاه في المختلف قال فيه: ذكر بعض علماء الشيعة (و مراده منه ابن عقيل) انه كان بالمدينة رجل يدخل على ابى جعفر محمّد بن على عليه السّلام و كان في طريقه ماء فيه العذرة و الجيفة و كان يأمر الغلام ان يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله إذا خاضه، قال فابصرنى يوما أبو جعفر عليه السّلام فقال عليه السلام: «ان هذا لا يصيب شيئا إلا طهره» و هذه الأدلة و ان لم يسلم بعضها عن المناقشة لكن في بعضها غنى و كفاية و قد تقدم في ذيل الأمر الأول من الأمور المذكورة في المسألة الخامسة، الا انه ينبغي تقييد الحكم بالاكتفاء بالمرة في الاغتسال بالماء المعتصم بغير ما ثبت فيه التعدد بالخصوص كالإناء المتنجس بولوغ الخنزير، و ما مات فيه الجرذ و الإناء المتنجس بالخمر فإن الأقوى وجوب التعدد فيه حتى في الغسل بغير ماء القليل.
الأمر الثاني: ربما يقال بوجوب تعدد غسل الإناء بالماء مرتين بعد تعفيره بالتراب مرة حتى في الغسل بالماء المعتصم و لو قلنا بكفاية المرة في غير مورد الولوغ، و ذلك