مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦ - مسألة ٢ يجب إزالة النجاسة عن المساجد
طهارة كل ما تحته فلو كان المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة و قد رواه عامر القمي عن الصّادق عليه السّلام (انتهى) و قال في محكي كشف الغطاء و لا بأس بنجاسة ما تحت المباشر ما لم يناف الاحترام كالملوث لأسفل التربة الحسينية أو لأسفل قرطاس مكتوب في وجهه الأسفل شيء من القرآن أو الأسماء المحترمة.
و يدل على ذلك عدم الدليل على اشتراط الزائد عن سطح الظاهر من محل الجبهة الماس معها و مع عدم الدليل عليه يكون الأصل عدم اعتباره لو شك فيه.
[مسألة ٢ يجب إزالة النجاسة عن المساجد]
مسألة ٢ يجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها و سقفها و سطحها و طرف الداخل من جدرانها بل و الطرف الخارج على الأحوط الا ان لا يجعلها الواقف جزء من المسجد بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا لا يلحقه الحكم و وجوب الإزالة فوري فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي و يحرم تنجيسها أيضا بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها و ان لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها بل مطلقا على الأحوط و اما إدخال المتنجس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك.
في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها (الأول) يجب إزالة النجاسة عن المساجد إذا تلوثت بها للإجماع على حرمة إدخال النجاسة فيها كما عن القواعد و الإرشاد و المنتهى بل عن السرائر انه لا خلاف في حرمته بين الأمة و كلما كان إدخالها فيها حراما فازالتها عنها واجبة.
و استدل له مضافا الى الإجماع المذكور بالكتاب الكريم و السنة فمن الأول قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ (الآية).
و نوقش في الاستدلال بها (تارة بأن المعروف من النجس ليس هو المعنى المعهود منه بل النجاسة لغة هي القذارة و لم يثبت كون المعنى المصطلح عليه حقيقة شرعية (و اخرى) انه لو سلم ارادة المعنى المصطلح فيحتمل قصر الحكم على خصوص المشركين لغلظة نجاستهم (و ثالثة) انه لو سلم اشتراك ما سواهم من النجاسات معهم في ذاك فباحتمال قصر الحكم بالمسجد الحرام فلا يعم غيره من المساجد كما لعله يؤيد الاختصاص به