مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - الأمر الخامس في ثوب المربية للصبي
بيان الشهيد، و ذكراه، و مسالك الشهيد الثاني إلحاق المربي بالمربية للقطع باشتراكهما في علة الحكم أي المشقة، و عدم مدخلية الأنوثة في ذلك.
و دعوى القطع باشتراكهما في المشقة و ان كانت مسموعة، لكن ادعاء كونها علة الحكم ممنوع لعدم تعرض النص لها، و حيث ان هذا الحكم مخالف مع ما يستفاد من العمومات الدالة على وجوب الإزالة عن الثوب و البدن للصلاة يجب الاقتصار فيه على مورد النص و هو المربية.
الثاني: ظاهر الأكثرين الذين عبّروا بالمربية عدم الفرق بين ان تكون امّا للمولود أو غيرها، و لا في غير الامّ بين ان تكون متبرعة أو مستأجرة، و به صرح جمع كثير كما في المتن، و المنصوص هو المرأة التي لها مولود، و ربما يقال: بتبادر تولد المولود منها، و دفع بأنه تبادر بدوي لا عبرة به الا ان يدعى ظهور اللام في كلمة «لها» في كون المولود متولدا منها كما انه ليس ببعيد، و القطع بعدم الفرق بين الام و غيرها غير ظاهر و لعل الاقتصار على الام و القول بعدم العفو في غيرها فيما إذا لم تنته الإزالة إلى الحرج الشخصي أحوط.
الثالث: ظاهر أكثر المتأخرين عدم الفرق في المولود بين الذكر و الأنثى و في المدارك دعوى القطع بعدم الفرق بينهما، و يستدل له بعموم المولود و شموله للصبي و الصبية، و المحكي عن الشيخ، و الأكثر هو الاختصاص بالذكر، و نسب الى كل من عبّر بالصبي، للمنع عن شمول المولود للأنثى و لا أقل من الشك فيه الموجب للاقتصار على القدر المتيقن، و دعوى القطع بعدم الفرق بين الذكر و الأنثى ممنوعة باحتمال شدة النجاسة في بول الصبية بالنسبة إلى بول الصبي، فالاقتصار على الذكر أحوط، و عليه فيلحق الخنثى بالصبية في كون الاحتياط عدم العفو عن بولها.
الرابع: المصرح به في خبر ابى الحفص المتقدم وجوب غسل الثوب في اليوم مرة، و ظاهره اعتبار غسله كذلك في العفو، فيشترط في ثبوت العفو غسله في كل يوم مرة حتى تصح الصلاة فيه اما طاهرا أو مع تقليل نجاسته لو صار نجسا.
الخامس: مقتضى إطلاق الخبر المتقدم التخيير في غسل الثوب في كل ساعة من