مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - الأمر الخامس في ثوب المربية للصبي
جزء يسيرا و لو بقدر رأس الإبرة فيجب إزالة النجاسة عن خيطه و قيطانه الا ان يكون اللباس مما لا تتم به الصلاة.
[الأمر الخامس في ثوب المربية للصبي]
الخامس: ثوب المربية للصبي اما كانت أو غيرها متبرعة أو مستأجرة، ذكرا كان الصبي أو أنثى و ان كان الأحوط الاقتصار على الذكر فنجاسته معفوة بشرط غسله في كل يوم مرة مخيرة بين ساعاته و ان كان الاولى غسله آخر النهار لتصلي الظهرين و العشائين مع الطهارة، أو مع خفة النجاسة و ان لم يغسل كل يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة، و يشترط انحصار ثوبها في واحد، أو احتياجها الى لبس جميع ما عندها و ان كان متعددا، و لا فرق في العفو بين ان يكون متمكنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استيجار أو استعارة أم لا و ان كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن.
المشهور بين الأصحاب هو العفو عن ثوب المربيّة للصبي إذا غسلته في اليوم مرة، بل نفى عنه الخلاف في الحدائق، و المحكي عن الأردبيلي و اتباعه التوقف فيه بعد اعترافهم بشهرة الحكم بالعفو بين الأصحاب.
و استدل للمشهور بخبر ابى حفص عن الصادق عليه السّلام في امرأة ليس لها الا قميص واحد و لها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال عليه السّلام: «تغسل القميص في اليوم مرة» و منشأ توقف الأردبيلي و اتباعه (قدس اللّه أسرارهم) هو ضعف الخبر سندا لاشتراك ابى حفص بين الثقة و غيره، و تضعيف العلامة: محمّد بن يحيى المعاذي الذي هو من رجال سنده. و لا يخفى ان توقفهم على مبناهم من العمل بالخبر الصحيح، و ان كان في محله الا ان الكلام معهم في أصل المبنى، و حيث ان المختار عندنا هو حجية الخبر الموثوق الصدور و لو كان منشأ الوثوق به من الجهات الخارجة عنه التي من أعظمها استناد الأصحاب إليه فلا جرم يجب الأخذ بهذا الخبر الذي هو باعترافهم مستند الأصحاب في الحكم بالعفو فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم في الجملة و انما الكلام في أمور.
الأول: مورد النص كما عرفت هو المرأة و عليه أطبقت عبارات أكثر الأصحاب لتعبيرهم بما في المتن من المربيّة للصبي، و لكن المحكىّ عن قواعد العلامة، و