مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٦ - الأمر الثاني الدم الأقل من الدرهم
أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أ يعيد صلوته قال يغسله و لا يعيد صلوته الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة.
و مرسل جميل بن دراج عن الصادقين عليهما السّلام انهما قالا لا بأس بان يصلى الرجل في الثوب و فيه الدم متفرقا شبه النضح و ان كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم و المحكي عن فقه الرضا انه ان أصابك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف.
و المفهوم من الفقرة الاولى من خبر الجعفي عن ابى جعفر عليه السّلام قال في الدم يكون في الثوب ان كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة و ان كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه و لم يغسله حتى صلى فليعد صلوته.
و خبر على بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال و ان أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله و لا تصل فيه حتى تغسله بناء على تحديد الدينار بسعة الدرهم كما حكى عن الوسائل و ان لم أجد فيها بعد التفحص.
و استدل للقول بالعفو بالأصل. و بمفهوم الفقرة الثانية من خبر الجعفي المتقدم و فيه و ان كان أكثر من الدرهم و كان رآه و لم يغسله حتى صلى فليعد صلوته.
و بحسنة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال قلت له الدم يكون في الثوب علىّ و انا في الصلاة قال ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل و ان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلوتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم و ما كان أقل من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره و إذا كنت رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضعيّت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه و قد تقدمت هذه الحسنة في مسألة الصلاة في النجاسة جهلا و ذكرنا اختلاف الكافي و التهذيب و الاستبصار في نقلها ففي الكافي ذكرها كما نقلناها من دون كلمة (واو) قبل قوله ما لم يزد على مقدار الدرهم و ضبط قوله و ما كان أقل من ذلك و في نسخة التهذيب اثبت كلمة (واو) قبل قوله ما لم يزد إلخ مع ترك قوله و ما كان أقل من ذلك و في نسخة الاستبصار ترك (الواو) قبل قوله ما لم يزد مع ترك قوله و ما كان أقل من ذلك أيضا فعلى نسخة الكافي تكون