مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٤ - مسألة ٧ إذا كانت القروح و الجروح المتعددة متقاربة
المحمولي لترتيب آثار العدم النعتي و قد حقق في الأصول فساد كلا الطريقين عندنا فلا يصح التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية من المخصص لخروج العام عن كونه تمام الموضوع بورود التخصيص عليه و صيرورته جزء من الموضوع و كون إجراء الأصل في العدم المحمولي لترتيب آثار العدم النعتي من قبيل الأصل المثبت و عليه فتقطع اليد عن الدليل الاجتهادي و تنتهي النوبة إلى الرجوع الى الأصل العملي و هو البراءة عن مانعية هذا المشكوك كونه من القروح و الجروح و عن وجوب إزالته في الصلاة.
و ربما يقال كما في مستمسك العروة بان كون الدم من الجروح و القروح ليس من عوارض وجوده بل هو من عوارض بقائه فإن الدم الموجود في بدن الإنسان ان خرج من الجرح أو القرح كان دم الجرح أو القرح المعفو عنه و الا فلا فتجري أصالة عدم الخروج من الجرح أو القرح بلا مانع.
و لا يخفى انه مع ما فيه إذ يمكن تكوّن الدم في الجرح أو القرح نفسه فيحصل الشك في كون الدم موجودا في البدن قبلهما أو انه تكوّن فيهما فلا علم بحالته السابقة يرد عليه بوجود المانع عن أصالة عدم الخروج من الجرح أو القرح و هو تعارضها بأصالة عدم الخروج من غيرهما من بقية الأعضاء و لعل وجه توقف المصنف (قده) عن الجزم بعدم العفو عنه هو تردده في جواز الرجوع الى عموم العام في الشبهة المصداقية للخاص و لكن المحكي عنه (قده) هو الجواز و كيف كان فالأقوى عندنا هو العفو عما يشك كونه من القروح و الجروح.
[مسألة ٧ إذا كانت القروح و الجروح المتعددة متقاربة]
مسألة ٧ إذا كانت القروح و الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد فلو برء بعضها لم يجب غسله بل هو معفو عنه حتى يبرء الجميع و ان كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه فلو برء البعض وجب غسله و لا يعفى عنه الى ان يبرء الجميع.
و ما ذكره (قده) ظاهر بعد جعل المدار في وجوب التطهير و عدمه على الوحدة العرفية و من الغريب ما ذكره في مستمسك العروة من كون مقتضى مصححة ابى بصير العفو عن الجميع حتى يبرء الجميع (انتهى) و مقتضى ما استفاده من المصحّحة هو عدم