مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٣ - مسألة ٦ إذا شك في دم انه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه
الى ان يبرء كما هو صريح قول الباقر عليه السّلام في رواية أبي بصير حيث يقول عليه السّلام فلست اغسل ثوبي حتى يبرء (هذا). و لو نوقش في هذا الحمل لكان اللازم طرح الخبرين الدالين بظاهرهما على وجوب الغسل في كل يوم مرة بقيام الشهرة على خلافهما بل لم ينقل الخلاف الصريح عن أحد إلا ما يظهر من صاحب الحدائق من الميل اليه لما جرى عليه ديدنه من المنع عن حمل ما بظاهره الوجوب على الاستحباب إذا قام الدليل عليه و قد أبطلنا ما عليه في خلال هذا الشرح غير مرة فلا نعيد.
[مسألة ٦ إذا شك في دم انه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه]
مسألة ٦ إذا شك في دم انه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه.
اعلم انه ثبت وجوب ازالة الدم النجس عن البدن و اللباس في حال الصلاة المستفاد منه مانعيته عنها على نحو العموم و قد خصص دليل وجوب ازالته بالدم المعفو عنه اعنى دم القروح و الجروح و إذا شك في دم انه من الجروح أو القروح يكون الشك من قبيل ما يشك في كونه من افراد الخاص بعد القطع بكون المشكوك من افراد العام كما إذا ورد عموم مثل أكرم العلماء و خصص يخصص مثل لا تكرم فساقهم و شك في فسق زيد بعد القطع بكونه من العلماء و قد اختلف في جواز التمسك بعموم العام لإثبات حكمه له للعلم بكونه من افراده و الشك في خروجه عن حكم العام من جهة الشك في كونه من افراد المخصص فربما يقال بجوازه و حكى عن المصنف (قده) اختياره و مبنى الجواز هو البناء على عدم تعنون العام بعنوان ما عدا الخاص بعد تخصيصه و مبنى عدم الجواز هو تعنونه بعنوان ما عدا الخاص و صيرورة العام جزء من الموضوع بالتخصيص بعد ان كان تمامه قبله.
و ربما يقال بعدم جواز التمسك به لكنه يتمسك بالاستصحاب اعنى استصحاب عدم كونه من افراد المخصص و هذا فيما إذا كان لعدم صدق عنوان المخصص عليه حالة سابقه كاستصحاب عدم الفسق الثابت لزيد في المثال المذكور قبل بلوغه حيث انه قبل بلوغه لا يكون فاسقا كما لا يكون عادلا واضح بلا ارتياب و فيما لم يكن لعدمه النعتي حالة سابقه كعدم القرشية في المرأة المشكوكة قرشيتها يجري الأصل في عدمه