مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١١ - مسألة ٢ إذا تلوثت يده في مقام العلاج يجب غسلها و لا عفو
عنها مشكل فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج.
اما العفو عن القيح المتنجس فتدل على العفو عنه صحيحة عبد الرحمن المتقدمة و كذا صحيحة ليث المرادي المصرحة فيهما بالعفو عن القيح.
و اما الدواء المتنجس الموضوع فالظاهر ان المراد منه هو ما تنجس بالوضع عليه لا ما كان متنجسا قبل الوضع فوضع عليه و يدل على العفو عنه تعارف الابتلاء به مع عدم تعرض النصوص لبيان حكمه و لو منع عنه يلزم عدم بقاء مورد للعفو عن دم القرح و الجرح أو حمله على المورد النادر و كلاهما بعيد مع لزوم المشقة و الحرج الموجبان لثبوت العفو عنه.
و منه يظهر حكم العرق المتصل به إذ الحمل على ما لا يبتلى به حمل على المعدوم أو على النادر و حمل نصوص العفو على الشتاء بعيد في الغاية و اما الرطوبات الخارجية فلا ينبغي الإشكال في عدم العفو عنها إذا وصلت الى الدم و تعدت إلى الأطراف لعموم المنع عن الصلاة مع النجاسة و عدم ما يدل على العفو عنها لعدم شمول الأخبار الدالة على العفو عن دم القروح و الجروح لها و مع عدم التعدي عنه إلى الأطراف ففيه اشكال من جهة إطلاق أدلة العفو الشامل لمورد وصول الرطوبات إليها و من انصرافه عنه لكون وصولها اليه على خلاف المعهود و المتعارف و كونه بحسب الاتفاق و ورد الأخبار الدالة على العفو في حكم العفو عن دم القروح و الجروح من حيث انه دم و ليست في مقام بيان حكم الرطوبات الملاقية معه حتى يتمسك بإطلاقها و لعل الأخير أقوى خلافا للمحكي عن الذكرى من قوة العفو عن مائع تنجس به و في المدارك ان العفو أظهر و مما ذكرنا يظهر حكم وصول نجاسة خارجية إلى الدم فيما إذا تعدت إلى الأطراف و ما لم تتعد فإنها لا تكون معفوة و لو كانت من جنس الدم بل و لو كانت من دم القروح و الجروح من غيره لانه و ان ثبت العفو عنه لكن بالنسبة الى صاحبه و ثبوت العفو بالنسبة إلى شخص لا يقتضي السراية إلى شخص آخر قطعا كما لا عفو عن دم هذا الشخص بالنسبة إلى شخص الحر سليم عن القروح و الجروح و هذا ظاهر.
[مسألة ٢ إذا تلوثت يده في مقام العلاج يجب غسلها و لا عفو]
مسألة ٢ إذا تلوثت يده في مقام العلاج يجب غسلها و لا عفو كما انه