مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - مسألة ١٢ إذا اضطر الى السجود على محل نجس لا يجب اعادتها بعد التمكن من الطاهر
في أحكام التيمم و لو حصل التمكن في أثناء الصلاة ففي سعة الوقت يتم صلوته إذا تمكن من إزالة النجاسة في الأثناء و إزالتها في الأثناء بتطهير أو تبديل أو نزع على وجه لا يوجب فقدان ما يعتبر في الصلاة و مع عدم إمكان إزالتها يستأنف لا لمكان بطلان ما مضى من الاجزاء بل لعدم التمكن من الإتيان ببقية الاجزاء على الوجه الصحيح.
و ربما يتخيل التزاحم بين حرمة الابطال و بين مانعية النجاسة بالنسبة إلى الأجزاء المتخلفة الباقية من حين زوال الاضطرار و لعل ذلك هو الوجه في الاحتياط بالإتمام و الإعادة لكنه ليس بشيء لأن حرمة الإبطال متوقفة على إمكان الإتمام على الوجه الصحيح و المفروض عدم إمكانه في المقام فيدور الأمر بين انتفاء المانعية بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة أو انبطال الصلاة لعدم التمكن من إتمامها صحيحا لكن انتفاء مانعية النجاسة لا وجه له بعد زوال الاضطرار و لا دليل عليه فينحصر في وجوب الاستيناف.
و مع ضيق الوقت فمع التمكن من إزالة النجاسة تجب إزالتها بما يمكن من التطهير أو النزع أو التبديل و مع عدم إمكانها يجب الإتمام من غير اشكال و في وجوبه عاريا أو مع الثوب النجس الذي عليه (الوجهان المتقدمان) في أول هذا الفصل و لا يخفى ان عبارة المصنف (قده) في هذا الموضع أيضا لا يخلو عن القصور و انّ حق العبارة ان يقال مع إمكان الإزالة بأي نحو من أنحائها تجب الإزالة مطلقا سواء كان في السعة أو في الضيق و مع عدم إمكانها يستأنف في السعة و يتم في الضيق اما عاريا أو مع الثوب النجس على القولين.
[مسألة ١٢ إذا اضطر الى السجود على محل نجس لا يجب اعادتها بعد التمكن من الطاهر]
مسألة ١٢ إذا اضطر الى السجود على محل نجس لا يجب اعادتها بعد التمكن من الطاهر.
و هذه المسألة أيضا مبنية على جواز البدار لاولى الاعذار و يستدل لجوازه في المقام بأن العمدة في دليل اعتبار طهارة موضع الجبهة من السجود هو الإجماع و المتيقن منه حال الاختيار و مع الشك في جوازه على المحل النجس في حال الاضطرار يكون المرجع هو البراءة فيصح السجود (ح) عليه في سعة الوقت و مع صحته فيه فمقتضى القاعدة هو الاجزاء.