المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٨٤
| فراحت تَشَمُّ التُّرْبَ شَوْقاً وقد هَمَتْ | لها أَعْيُنٌ مِنْهُنَّ فَاضَ غَدِيرُ |
| أَحِبَّتَنا قَدْ حَالَت التُّرْبُ بَيْنَنا | وَلَمْ يَخْلُ منكم خَاطِرٌ وضميرُ |
| أَحِبَّتَنا كيفَ اللُّحُودُ تَضُمُّكُمْ | مَتَى غِبْنَ في بَطْنِ اللُّحُودِ بُدُورُ |
| أَحِبَّتَنا لو يُرْجِعُ الميِّتَ الْبُكَا | لَسَالَتْ مِنَ الْقَلْبِ المُذَابِ بُحُورُ[١] |
المجلس الثالث
مما عوض الله تعالى به الإمام الحسين (عليه السلام)
جاء في الزيارة الناحية (عليه السلام) للإمام الحجة (عليه السلام) : السلام على الحسين الذي سمحت نفسه بمهجته ، السلام على من أطاع الله في سره وعلانيته ، السلام على من جُعل الشفاء في تربته ، السلام على من الإجابة تحت قبته ، السلام على من الأئمة من ذريته[٢] .
جاء في الآمالي للشيخ الصدوق عليه الرحمة عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقولان : إن الله تعالى عوض الحسين (عليه السلام)من قتله أن جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تُعد أيام زائريه جائياً وراجعاً .
قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : هذه الخلال تُنال بالحسين (عليه السلام) فما له في نفسه ؟ قال : إن الله تعالى ألحقه بالنبي (صلى الله عليه وآله) فكان معه في درجته ومنزلته ثم تلا أبو عبدالله (عليه السلام) (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَان أَلْحَقْنَا
[١] ديوان العلامة الجشي : ١٥١ ـ ١٥٢ . [٢] المزار ، المشهدي : ٤٩٧ .