المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٢٤
وخامس أصحاب الكساء ، وابن سيِّد النقباء ، وابن فاطمة سيِّدة النساء ، ومالك لا تكون هكذا وقد غذتك كفّ سيّد المرسلين ، وربيت في حجر المتقين ، ورضعت من ثدي الإيمان ، وفطمت بالإسلام ، فطبت حياً وطبت ميتاً ، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ، ولا شاكة في الخيرة لك ، فعليك سلام الله ورضوانه ، وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا[١] .
روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن الإمام الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه(عليهما السلام) قال : كان للحسين بن علي(عليهما السلام) خاتمان ، نقش أحدهما : لا إله إلاّ الله عُدَّة للقاء الله ، ونقش الآخر : إن الله بالغ أمره ، وكان نقش خاتم علي بن الحسين(عليهما السلام) : خزي وشقي قاتل الحسين بن علي(عليهما السلام)[٢] .
وعن محمد بن مسلم قال : سألت الصادق جعفر بن محمد(عليهما السلام) عن خاتم الحسين بن علي(عليهما السلام) إلى من صار؟ وذكرت له أني سمعت أنه أُخذ من إصبعه فيما أُخذ ، قال(عليه السلام) : ليس كما قالوا ، إن الحسين(عليه السلام) أوصى إلى ابنه علي بن الحسين(عليه السلام)وجعل خاتمه في إصبعه ، وفوَّض إليه أمره ، كما فعله رسول الله(صلى الله عليه وآله) بأمير المؤمنين(عليه السلام) ، وفعله أمير المؤمنين بالحسن ، وفعله الحسن بالحسين(عليهم السلام) ، ثمَّ صار ذلك الخاتم إلى أبي(عليه السلام) بعد أبيه ، ومنه صار إليَّ ، فهو عندي ، وإني لألبسه كل جمعة وأصلّي فيه .
قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلّي ، فلمَّا فرغ من الصلاة مدَّ إليَّ يده ، فرأيت في إصبعه خاتماً نقشه : لا إله إلاَّ الله عدّة للقاء الله ، فقال : هذا خاتم جدّي أبي عبدالله الحسين بن علي(عليهما السلام)[٣] .
[١] بشارة المصطفى ، محمد بن علي الطبري : ١٢٥ . [٢] الأمالي ، الصدوق : ١٩٤ ح ٧ ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٤٣/٢٤٧ ح ٢٣ . [٣] الأمالي ، الصدوق : ٢٠٧ ح ١٣ ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٤٣/٢٤٧ ح ٢٢ و٢٣ .