المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٦٩
ويجيء هذا يوم القيامة ومحمد(صلى الله عليه وآله) شفيعه ، ثمَّ قام فولَّى[١] .
وعن عمَّار الدهني ، عن جعفر قال : لمَّا وضع رأس الحسين بين يدي يزيد وعنده أبو برزة وجعل ينكت بالقضيب فقال له : ارفع قضيبك ، فلقد رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يلثمه[٢] .
وقال البُري : وأتي يزيد برأس الحسين(عليه السلام) ، فلمّا وضع بين يديه جعل ينكت أسنانه بقضيب كان في يده ، ويقول : كان أبو عبدالله صبيحاً ، فقال له النعمان بن بشير : ارفع يدك ـ يا يزيد ـ عن فم طالماً رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقبِّله ، قال : فاستحيى يزيد ، وأمر برفع الرأس[٣] .
قال بعض الرواة : واستشار يزيد أهل الشام فيمن بقي من ولد الحسين(عليه السلام)وولد أخيه الصغار ، فقال له النعمان بن بشير : اصنع بهم . . ما كان يصنع بهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) لو رآهم على هذه الحال ، فأمر بإنزالهم[٤] .
ولله درّ السيد الشريف الرضي عليه الرحمة إذ يقول :
| يَا رَسُولَ اللهِ لو عَايَنْتَهُمْ | وَهُمُ ما بين قَتْل وَسِبَا |
| لَرَأَتْ عَيْنَاكَ منهم مَنْظَراً | لِلْحَشَى شَجْواً وللعينِ قَذَى |
ولمَّا جيء برأس الحسين(عليه السلام) أمر ابن زياد فنودي : الصلاة الجامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فذكر ما ذكر من بذيء القول ، فقام إليه عبدالله بن عفيف الأزدي فقال : ويحك يا بن زياد!! تقتلون أولاد النبيين وتتكلَّمون بكلام الصديقين! فأمر به ابن زياد فقتل وصلب[٥] .
[١] تاريخ الطبري : ٣/٢٩٨ و٣٤١ ، أسد الغابة ، ابن الأثير : ٥/٢٠ . [٢] البداية والنهاية ، ابن كثير : ٨/٢٠٩ . [٣] الجوهرة في نسب الإمام علي وآله ، البري : ٤٥ ـ ٤٦ . [٤] الجوهرة في نسب الإمام علي وآله ، البري : ٤٤ ـ ٤٥ ، البداية والنهاية ، ٨/٢١٣ . [٥] البداية والنهاية ، ابن كثير : ٨/٢٠٨ .