المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦١١
الجناحين .
وعن سالم بن أبي الجعد قال : أُري رسول الله(صلى الله عليه وآله) في النوم جعفر بن أبي طالب ذا جناحين مضرَّجاً بالدم .
وعن ابن عمر قال : وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة ، ما بين ضربة بالسيف ، وطعنة بالرمح ، ولمَّا أتى النبيَّ(صلى الله عليه وآله) نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس ، فعزَّاها في زوجها جعفر ، ودخلت فاطمة (عليها السلام) وهي تبكي : وتقول : واعمَّاه ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : على مثل جعفر فلتبك البواكي[١] .
وروي عن الإمام جعفر بن محمد(عليهما السلام) قال : وإن لجعفر شأناً عند الله ، يطير مع الملائكة في الجنة[٢] ، وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : لمَّا مات جعفر بن أبي طالب(عليه السلام) أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله) فاطمة(عليها السلام) أن تتخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ، وتأتيها ونساؤها ، فجرت بذلك السنة من أن يُصنع لأهل الميت طعام ثلاثة أيام .
وعن العباس بن موسى بن جعفر قال : سألت أبي(عليه السلام) عن المأتم ، فقال : إن رسول الله(صلى الله عليه وآله) لمَّا انتهى إليه قتل جعفر بن أبي طالب(عليه السلام) دخل على أسماء بنت عميس امرأة جعفر ، فقال : أين بَنِيَّ؟ فدعت بهم ، وهم ثلاثة : عبدالله ، وعون ، ومحمد ، فمسح رسول الله(صلى الله عليه وآله) رؤوسهم ، فقالت : إنك تمسح رؤوسهم كأنهم أيتام؟ فعجب رسول الله(صلى الله عليه وآله) من عقلها ، فقال : يا أسماء! ألم تعلمي أن جعفراً رضوان الله عليه استُشهد؟ فبكت ، فقال لها رسول الله(صلى الله عليه وآله) : لا تبكي فإن جبرئيل أخبرني أن له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر ، فقالت : يا رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، لو جمعت الناس وأخبرتهم بفضل جعفر لا ينسى فضله ، فعجب رسول الله(صلى الله عليه وآله) من عقلها ، ثمَّ قال :
[١] بحار الأنوار : المجلسي : ٢٢/٢٧٣ ـ ٢٧٥ . [٢] بحار الأنوار : المجلسي : ٢٢/٣٤٩ .