المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤٦١
من أراد أن لا يكون الخلق شفعاءه إلى الله فليحمده ، ألم تسمع إلى قولهم؟ سمع الله لمن حمده : فَخَلفِ الله لقدرته عليك ، واستحِ منه لقربه منك .
وقال الشيخ الطبرسي عليه الرحمة : إن زينب (عليها السلام) روت أخباراً كثيرة عن أمّها الزهراء(عليها السلام) وعن عماد المحدِّثين أن زينب الكبرى كانت تروي عن أمّها وأبيها وأخويها ، وممن روى عنها ابن عباس وعلي بن الحسين(عليه السلام) وعبدالله بن جعفر وفاطمة بنت الحسين(عليه السلام)الصغرى وغيرهم .
وفي مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصبهاني : زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، وأمّها فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، والعقيلة هي التي روى ابن عباس عنها كلام فاطمة(عليها السلام) في فدك ، فقال : حدَّثتني عقيلتنا زينب بنت علي(عليها السلام) .
وقال الفاضل العلاّمة الأجلّ المولى محمد حسن القزويني في كتابه المسمَّى برياض الأحزان وحدائق الأشجان : يُستفاد من آثار أهل البيت جلالة شأن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين(عليه السلام) ووقارها وقرارها بما لا مزيد عليه ، حتى أوصى إليها أخوها ما أوصى قبل شهادته ، وإنها من كمال معرفتها ووفور علمها وحُسن أعراقها وطيب أخلاقها كانت تشبه أمَّها سيِّدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام)في جميع ذلك والخفارة والحياء ، وأباها(عليه السلام) في قوّة القلب في الشدّة ، والثبات عند النائبات ، والصبر على الملمَّات ، والشجاعة ، الموروثة من صفاتها ، والمهابة المأثورة من سماتها .
وعن الصدوق محمد بن بابويه طاب ثراه : كانت زينب(عليها السلام) لها نيابة خاصّة عن الحسين(عليه السلام) ، وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتى برىء زين العابدين(عليه السلام) من مرضه .
وأما زهدها(عليها السلام) فيكفي في إثباته ما روي عن الإمام السجاد من أنها(عليها السلام) ما ادّخرت شيئاً من يومها لغدها أبداً ، وفي كتاب (جنات الخلود) ما معناه : وكانت