زهير بن القين ، ويا يزيد بن مظاهر ، ويا يحيى بن كثير ، ويا هلال بن نافع ، ويا إبراهيم بن الحصين ، ويا عمير بن المطاع ، ويا أسد الكلبي ، ويا عبدالله بن عقيل ، ويا مسلم بن عوسجة ، ويا داود بن الطرماح ، ويا حر الرياحي ، ويا علي بن الحسين ، ويا أبطال الصفا ، ويا فرسان الهيجاء ، مالي أناديكم فلا تجيبوني ، وأدعوكم فلا تسمعوني؟! أنتم نيام أرجوكم تنتبهون ، أم حالت مودتكم عن إمامكم فلا تنصرونه؟! فهذه نساء الرسول(صلى الله عليه وآله) لفقدكم قد علاهنّ النحول ، فقوموا من نومتكم أيها الكرام ، وادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللئام ، ولكن صرعكم والله ريب المنون ، وغدر بكم الدهر الخؤون ، وإلاَّ لما كنتم عن دعوتي تقصرون ، ولا عن نصرتي تحتجبون ، فها نحن عليكم مفتجعون ، وبكم لاحقون ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .
وروى أبو مخنف أنه(عليه السلام) أنشأ يقول :
| قومٌ إذا نُودُوا لِدَفْع مُلِمَّة | والخيلُ بين مُدَعَّس وَمُكَرْدَسِ |
| لَبسوا القُلُوبَ على الدروعِ وأقبلوا | يَتَهَافتون على ذَهَابِ الأَنْفُسِ |
| نصروا الحسينَ فيالها من فتية | عَافُوا الحياةَ وأُلبسوا من سُنْدُسِ[١] |
ولله درّ الحاج طه العرادي رحمه الله تعالى إذ يقول في هؤلاء الفتية الأمجاد :
| وَسَلْ حِمَى كربلا عن حَالِ مَنْ قُتِلُوا | فيها فكم قد حَوَتْ منهم مَحَانيها |
| لهفي على فئة عن عُقْرِها نَزَحَتْ | أضحت مَعَالِمُها تبكي مَعَاليها |
| لهفي لها في مَحَاني الطفِّ لِنَاكِلِها | وَيْلٌ لِخَاذِلها بُعْداً لشانيها |
| قَدْ أصبحت بَعْدَها قفرى الرُّسُومُ وقد | كانت بها سحراً تزهو مَغَانيها |
| للهِ أقمارُ تَمٍّ يُستضاءُ بها | في المُبْهَمَاتِ تَهَاوَت في مَهَاويها |
| وَاضَيْعَةَ الجودِ والمعروفِ بَعْدَهُمُ | واخَيْبَةَ الْوَفْدِ بل وَاذُلَّ عَانِيها |
[١] ناسخ التواريخ : ٢/٣٧٧ ، معالي السبطين : ٢/١٩ ، مقتل الحسين(عليه السلام) أبو مخنف : ١٣٣ .