المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٠٨
حين قتل الحسين بن علي(عليهما السلام) وادّعي زياد ، وقُتلَ حجرُ بن عدي[١] .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : ما من شهيد إلاَّ وهو يحبُّ لو أن الحسين بن علي(عليهما السلام) حيٌّ حتى يدخلون الجنة معه[٢] .
روى البلاذري قال : لمّا قتل الحسين(عليه السلام) كتب عبدالله بن عمر إلى يزيد بن معاوية : أمَّا بعد ، فقد عظمت الرزيَّة ، وجلَّت المصيبة ، وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم الحسين ، فكتب إليه يزيد : أمَّا بعد يا أحمق ، فإننا جئنا إلى بيوت منجَّدة ، وفرش ممهَّدة ، ووسائد منضَّدة ، فقاتلنا عنها ، فإن يكن الحقّ لنا فعن حقَّنا قاتلنا ، وإن كان الحقّ لغيرنا فأبوك أولُ من سنَّ هذا ، وابتزَّ واستأثر بالحق على أهله[٣] .
وهو(عليه السلام) قتيل العبرة ، فهو عبرة كلّ مؤمن ومؤمنة ، روي عن ابن خارجة ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : قال الحسين بن علي : أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروباً ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب قط إلاَّ ردَّه الله أو أقلبه إلى أهله مسروراً[٤] .
وعن أبي يحيى الحذَّاء ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : نظر أمير المؤمنين إلى الحسين(عليهما السلام) فقال : يا عبرة كل مؤمن ، فقال : أنا يا أبتاه؟ فقال : نعم يا بنيَّ[٥] ، وعن أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال أبو عبدالله الحسين بن علي(عليهما السلام) : أنا قتيل العبرة ، لا يذكرني مؤمن إلاَّ استعبر[٦] .
وعن الحسن بن أبي فاختة قال : قلت لأبي عبدالله(عليه السلام) : إني أذكر الحسين
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٧١ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٩٨ . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٥/٣٢٨ . [٤] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٧٩ . [٥] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٨٠ [٦] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٨٤ .