المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٢٣
قال له عبيدالله : نعم على أن تردَّ لنا عهدنا ، قال : فلمَّا قال له ذلك قال عمر بن سعد : أمهلني اليوم حتى أنظر ، قال : فانصرف عمر يستشير فلم يكن يستشير أحداً إلاَّ نهاه .
قال : وجاء حمزة بن المغيرة بن شعبة ـ وهو ابن أخته ـ فقال : أنشدك الله يا خال أن تسير إلى الحسين فتأثم بربك وتقطع رحمك ، فوالله لأن تخرج من دنياك وما لك سلطان الأرض كلها لو كان لك خير لك من أن تلقى الله بدم الحسين(عليه السلام) ، فقال له عمر بن سعد : فإني أفعل إن شاء الله[١] .
وعن الحسن ـ يعني البصري ـ قال : قتل مع الحسين بن علي (عليه السلام) ستة عشر رجلا من أهل بيته ، والله ما على ظهر الأرض يومئذ أهل بيت يشبهونهم ، قال : سفيان ومن يشك في هذا[٢] .
وروى المسعودي في قتل الأمويين لآل البيت(عليهم السلام) أن بنات مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية دخلن على صالح بن علي العباسي فطلبن العفو منه ، فقالت له كبرى بنات مروان : فليسعنا من عفوكم ما وسعكم من جورنا ، فقال صالح : إنا لن نستبقي منكم أحداً رجلا ولا امراةً ، ألم يقتل أبوكن بالأمس ابن أخي إبراهيم بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس في محبسه في حران؟
ألم يقتل هشام بن عبدالملك زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصلبه في كناسة الكوفة ، وقتل امرأة زيد بالحيرة ، على يدي يوسف بن عمر الثقفي؟ ألم يقتل الوليد بن يزيد بن عبدالملك ، يحيى بن زيد ، وصلبه في خراسان؟ ألم يقتل عبيدالله بن زياد الدعيّ ، مسلم بن عقيل بن أبي طالب بالكوفة؟
ألم يقتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي(عليهما السلام) ، على يدي عمر بن سعد مع
[١] تاريخ الطبري ٣/٣١٠ ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٤٥/٥٠ . [٢] المعجم الكبير ، الطبراني : ٣/١١٨ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٩/١٩٨ .