المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٢٩
غضبُه ـ فقال : إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طُلبت الرجال بأغلى الأثمان وأعظم المهر ، وإذا كانوا أمثالكم لم يُزوَّجوا إلاَّ بالمهر الغالي ، ونحر أبو طالب ناقة ، ودخل رسول الله(صلى الله عليه وآله)بأهله ، وقال رجل من قريش يقال له : عبدالله بن غنم :
| هنيئاً مريئاً يا خديجةُ قد جَرَتْ | لك الطيرُ فيما كان مِنْكِ بأَسْعَدِ |
| تَزَوَّجْتِهِ خَيْرَ البريَّةِ كلِّها | وَمَنْ ذا الذي في الناس مِثْلُ محمَّدِ |
| وبشر به البرّانِ عيسى بنُ مريم | وموسى بنُ عمران فَيَا قُرْبَ مَوْعِدِ |
| أَقَرَّتْ به الكُتَّابُ قِدْماً بأنَّهُ | رَسُولٌ من البطحاءِ هاد ومُهْتَدِ[١] |
وجاء في كتاب شجرة طوبى : أن خديجة(عليها السلام) كانت من أحسن النساء جمالا ، وأكملهن عقلا ، وأتمهِّن رأياً ، وأكثرهن عفّةً وديناً وحياءً ومروّةً ومالا ، وروي أنه(صلى الله عليه وآله) قال : إن الله اختار من النساء أربعاً : مريم ، وآسية ، وخديجة ، وفاطمة . وروي أيضاً أنه(صلى الله عليه وآله) قال : اشتاقت الجنة إلى أربع من النساء : مريم ، وآسية ، وخديجة ، وفاطمة بنت محمد(صلى الله عليه وآله) .
وروي عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال : كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد(صلى الله عليه وآله) .
وخديجة هي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب فصلوات الله وسلامه على هذه المرأة الجليلة ، النبيلة الأصيلة ، العقيلة الكاملة ، العاقلة الباذلة ، العالمة الفاضلة ، العابدة الزاهدة ، المجاهدة الحازمة ، والحبيبة لله ولرسوله ولوليِّه ، المختارة من النساء ، والصفيَّة البيضاء ، حليلة الرسول ، وأمّ البتول ، صفوة النسوة الطاهرات ، وسيِّدة العفائف المطهَّرات ، أفضل أمَّهات المؤمنين ، وأشرف زوجات رسول الله الأمين ، وأول من آمنت من النساء ،
[١] الكافي ، الشيخ الكليني : ٥/٣٧٤ ح ٩ .