المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٢٢
وغفر الله لك ، فقال : يا جعفر ، ألا أزيدك؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلاَّ أوجب الله له الجنّة وغفر له[١] .
وروى ابن قولويه عليه الرحمة : عن عبدالله بن غالب قال : دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) فأنشدته مرثيَّة الحسين بن علي(عليهما السلام) ، فلمَّا انتهيت إلى هذا الموضع :
| لبلية تسقو حسيناً | بمسقاة الثرى غير التراب |
صاحت باكية من وراء الستر : يا أبتاه[٢] .
وعن أبي هارون المكفوف قال : دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) فقال لي : أنشدني ، فأنشدته ، فقال : لا ، كما تنشدون ، وكما ترثيه عند قبره ، فأنشدته :
| امرُرْ عَلَى جَدَثِ الحسينِ | فَقُلْ لأَعْظُمِهِ الزكيَّه |
قال : فلمَّا بكى أمسكت أنا ، فقال : مرَّ ، فمررت ، قال : ثمَّ قال : زدني ، زدني قال : فأنشدته :
| يَا مَرْيَمُ قُومي وانْدُبي مَوْلاَكِ | وَعَلَى الحُسَينِ فأَسْعِدِي ببُكَاكِ |
قال : فبكى وتهايج النساء ، قال : فلمَّا أن سكتن قال لي : يا أبا هارون ، من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنَّة ، ثمَّ جعل ينتقص واحداً واحداً حتى بلغ الواحد فقال : من أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنَّة ، ثمَّ قال : من ذكره فبكى فله الجنَّة ، وروي عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : لكلِّ شيء ثواب إلاَّ الدمعة فينا[٣] .
وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبدالله(عليه السلام) : يا أبا هارون ، أنشدني في الحسين(عليه السلام) ، قال : فأنشدته ، قال : فقال
[١] رجال الكشي : ٢/٥٧٤ ح ٥٠٨ ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٤٤/٢٨٢ ح ١٦ . [٢] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ٢٠٩ ـ ٢١٠ ح ٣ ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٤٤/٢٨٦ ح ٢٤ . [٣] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ٢١٠ ـ ٢١١ ح ٥ ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٤٤/٢٨٦ ح ٢٤ .