المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٥٨
وعن جابر ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : إن في النار منزلة لم يكن يستحقّها أحد من الناس إلاَّ بقتل الحسين بن علي ويحيى بن زكريا(عليهما السلام)[١] .
وروي عن علي بن الحسين(عليه السلام) ، قال : خرجنا مع الحسين (عليه السلام) ، فما نزل منزلا ولا ارتحل عنه إلاَّ وذكر يحيى بن زكريا ، وقال يوماً : من هوان الدنيا على الله أن رأس يحيى أهدي إلى بغيٍّ من بغايا بني اسرائيل[٢] .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : إن الحسين صلوات الله عليه بكى لقتله السماء والأرض واحمرَّتا ، ولم تبكيا على أحد قط إلاَّ على يحيى بن زكريا والحسين بن علي صلوات الله عليهم .
وعن عبدالله بن هلال قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول : إن السماء بكت على الحسين بن علي(عليه السلام) ويحيى بن زكريا ، ولم تبك على أحد غيرهما ، قلت : وما بكاؤها؟ قال : مكثوا أربعين يوماً تطلع الشمس بحمرة ، وتغرب بحمرة ، قلت : فذاك بكاؤها؟ قال : نعم .
وعن محمّد الحلبي ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في قوله تعالى : {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالاَْرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ} قال : لم تبك السماء أحداً منذ قتل يحيى بن زكريا حتى قتل الحسين(عليه السلام) ، فبكت عليه .
وعن داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : احمرَّت السماء حين قتل الحسين بن علي سنة ، ثمَّ قال : بكت السماء والأرض على الحسين بن علي سنة ، وعلى يحيى بن زكريا ، وحمرتها بكاؤها .
وعن جابر ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : ما بكت السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلاَّ على الحسين بن علي صلوات الله عليهما ، فإنها بكت عليه أربعين يوماً .
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٣٠١ ح ٩ عن ثواب الأعمال . [٢] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : ٣/٢٣٧ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٥/٨٩ ح ٢٨ .