المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٨٦
ثمَّ برز أخوه عبدالله بن علي (عليه السلام) وهو يقول :
| أَنَا ابنُ ذي النَّجْدَةِ وَالإِفْضَالِ | ذَاكَ عليُّ الخيرُ ذو الفِعَالِ |
| سيفُ رَسُولِ اللهِ ذوالنَّكَالِ | في كُلِّ قوم ظَاهِرُ الأهوالِ |
فقتله هانىء بن ثبيت الحضرمي .
روى أبو الفرج عن عبيدالله بن الحسن وعبدالله بن العباس ، قالا : قُتل عبدالله بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) وهو ابن خمس وعشرين سنة ، ولا عقب له ، وقُتل جعفر بن علي (عليه السلام) وهو ابن تسع عشرة سنة .
وعن ضحاك المشرقي قال : قال العباس بن علي (عليه السلام) لأخيه من أبيه وأمِّه عبدالله بن علي (عليه السلام) : تقدَّم بين يديَّ حتى أراك وأحتسبك ، فإنه لا ولد لك ، فتقدَّم بين يديه ، وشدَّ عليه هانىء بن ثبيت الحضرمي فقتله .
وروي أن العباس بن علي (عليه السلام) قدَّم أخاه جعفراً بين يديه ، فشدَّ عليه هانىء بن ثبيت الذي قتل أخاه فقتله .
وروى نصر بن مزاحم عن أبي جعفر بن محمد(عليهما السلام) أن خولي بن يزيد الأصبحي قتل جعفر بن علي(عليه السلام) .
ثمَّ قال : ومحمد الأصغر ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وأمُّه أمُّ ولد ، عن أبي جعفر(عليه السلام) أن رجلا من تميم من بني أبان بن دارم قتله[١] .
قال العلامة المجلسي عليه الرحمة : وفي بعض تأليفات أصحابنا أن العباس لما رأى وحدته (عليه السلام) أتى أخاه وقال : يا أخي هل من رخصة ؟ فبكى الحسين (عليه السلام)بكاء شديدا ثم قال : يا أخي أنت صاحب لوائي وإذا مضيت تفرق عسكري ! فقال العباس : قد ضاق صدري وسئمت من الحياة وأريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين .
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٥/٣٦ ـ ٤٢ .