| وَبتُّ على مثل شوكِ القَتَادِ | اُردّدُ أنفاسَ دامي الجراح |
| غداةَ تَغَيَّبُ عن ناظري | مُحَيَّاكَ يا خيرَ من جا وراح |
| تَغَيّبْتَ فأظلمَ وجه النهار | بعينيَ واسوّدَ وجهُ الصباح |
| فقدتُكَ درعاً به أتّقي | من الدهر طعنَ القنا والرماح |
| بنفسيَ أفديك من نازح | رمى فقدُه الصبرَ بالانتزاح |
| أبا الفضلِ رحتَ فَرُوحُ التقى | عقيبَك قد آذنتْ بالرواح[١] |
المجلس الخامس ، من اليوم السابع
شكاية فاطمة(عليها السلام) في المحشر
ورؤيتها الحسين(عليه السلام)
روي عن جعفر الأحمر ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر(عليه السلام) قال : سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبَّجة الجنبين ، خطامها من لؤلؤ رطب ، قوائمها من الزمرد الأخضر ، ذنبها من المسك الأذفر ، عيناها ياقوتتان حمراوان ، عليها قبَّة من نور ، يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، داخلها عفو الله ، وخارجها رحمة الله ، على رأسها تاج من نور ، للتاج سبعون ركناً ، كل ركن مرصَّع بالدرّ والياقوت ، يضيء كما يضيء الكوكب الدريُّ في أفق السماء ، وعن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن شمالها سبعون ألف ملك ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ، ينادي بأعلى صوته : غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ، فلا يبقى يومئذ نبيٌّ ولا رسول ولا صدّيق ولا شهيد إلاَّ غضّوا بأبصارهم حتى تجوز فاطمة ،
[١] سعادة الدارين فيما يتعلق بالإمام الحسين (عليه السلام) ، الشيخ حسين البلادي القديحي : ٢٥٢ .