المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ١٥٤
الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما ، وعجِّل برأسه ، ففعل الرجل ذلك ، وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله)[١] .
ولله درّ الشيخ صالح الكواز الحلي عليه الرحمة حيث يقول :
| وصبية من بني الزهرا مُرَبَّطَة | بالحبلِ بين بني حَمَّالَةِ الحطبِ |
| كأنَّ كلَّ فؤاد من عدوِّهِمُ | صَخْرُ بنُ حَرْب غدا يُغْرِيه بالحَرَبِ |
| ليت الأُولى أطعموا المسكينَ قُوْتَهُمُ | وَتَالِيَيْهِ وهم في غَايَةِ السَّغَبِ |
| حتى أَتَى هل أتى في مَدْحِ فَضْلِهِمُ | مِنَ الإلهِ لهم في أشرفِ الكُتُبِ |
| يرون بالطفِّ أيتاماً لهم أُسِرَتْ | يستصرخون من الآباءِ كُلَّ أبي |
| وأرؤساً سائرات بالرِّمَاحِ رَمَى | مَسِيرَها عُلَمَاءُ النَّجْمِ بالعَطَبِ[٢] |
المجلس الأول ، من اليوم الخامس
مسير الإمام الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما ، فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فالتذرف الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويضجَّ الضاجون ، ويعجَّ العاجون ، أين الحسن وأين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالح بعد صالح ، وصادق بعد صادق ، أين السبيل بعد السبيل ، أين الخيرة بعد الخيرة ، أين الشموس الطالعة ، أين الأقمار المنيرة ، أين الأنجم الزاهرة ،
[١] الأمالي ، الشيخ الصدوق : ١٤٣ ـ ١٤٩ ح ٢ . [٢] رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : ١٥٨ .