المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢١٨
الحسين (عليه السلام) قالت : أو قد فعلوها؟! ملأ الله بيوت القاتلين وقبورهم ناراً ، ثمَّ بكت حتى غشي عليها[١] .
وعن منذر الثوري قال : كنا إذا ذكرنا حسيناً ومن قتل معه قال محمد بن الحنيفة : قتل معه سبعة عشر كلهم ارتكض في رحم فاطمة(عليها السلام)[٢] .
وعن أبي مخنف ، عن عبدالرحمن بن عبيد أبي الكنود قال : لما بلغ عبدالله بن جعفر بن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين(عليه السلام) دخل عليه بعض مواليه والناس يعزّونه ، قال : ولا أظنّ مولاه ذلك إلاَّ أبا اللسلاس فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين ، قال : فحذفه عبدالله بن جعفر بنعله ، ثم قال : يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا؟ والله لو شهدته لأحببت ألا أفارقه حتى أقتل معه ، والله إنه لمما يسخي بنفسي عنهما ويهوِّن عليَّ المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له ، صابرين معه ثم أقبل على جلسائه فقال : الحمد لله عزّ وجلّ على مصرع الحسين ، إلا تكن آست حسيناً يدي فقد آساه ولدي[٣] .
وفي رواية قال عبدالله بن جعفر : لو شهدته لأحببت أن أقتل معه ، ثم قال : عزَّ عليَّ بمصرع الحسين (عليه السلام)[٤] .
وروى الطبراني عن أبان بن الوليد قال : كتب عبدالله بن الزبير إلى ابن عباس في البيعة فأبى أن يبايعه ، فظنَّ يزيد بن معاوية أنَّه إنما امتنع عليه لمكانه ، فكتب يزيد بن معاوية إلى ابن عباس : أمَّا بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ليدخلك في طاعته ، فتكون على الباطل ظهيراً ، وفي المأثم شريكاً ،
[١] ينابيع المودة ، القندوزي : ٣/٤٨ . [٢] مجمع الزوائد : ٩/١٩٨ وقال : ورواه الطبراني (في المعجم : ٣/١١٩) بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . [٣] تاريخ الطبري : ٤/٣٥٧ . [٤] ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) ، ابن عساكر (الهامش) : ٣٤٠ .