المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٨١
يرى مما يُصنع بزوَّار الحسين من كرامتهم على الله[١] .
ولله درّ الشاعر إذ يقول :
| إذا شِئْتَ النَّجَاةَ فَزُرْ حُسَيناً | لكي تَلْقَى الإلهَ قَرِيْرَ عَينِ |
| فَإِنَّ النَّارَ ليس تَمَسُّ جِسْماً | عليه غُبَارُ زُوَّارِ الْحُسَينِ |
وروى ابن قولويه عليه الرحمة ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : كان الحسين بن علي(عليهما السلام) ذات يوم في حجر النبي(صلى الله عليه وآله) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، ما أشدَّ إعجابك بهذا الصبي! فقال لها : ويلك! وكيف لا أحبُّه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي وقرَّة عيني؟! أما إنَّ أمَّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حَجَّة من حججي ، قالت : يا رسول الله ، حجَّة من حججك؟! قال : نعم ، وحجَّتين من حججي ، قالت : يا رسول الله ، حجّتين من حججك؟! قال : نعم ، وأربعاً ، قال : فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجَّة من حجج رسول الله(صلى الله عليه وآله)بأعمارها[٢] .
وعن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبدالله(عليه السلام) : ما لمن زار الحسين(عليه السلام)؟ قال : كمن زار الله في عرشه ، قال : قلت : فما لمن زار أحداً منكم؟ قال : كمن زار رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٣] ، وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين(عليه السلام) ، فإن إتيانه يزيد في الرزق ، ويمدُّ في العمر ، ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقرُّ للحسين بالإمامة من الله .
وعن منصور بن حازم قال : سمعناه يقول : من أتى عليه حول لم يأتِ قبر الحسين(عليه السلام) أنقص الله من عمره حولا ، ولو قلت : إن أحدكم ليموت قبل أجله
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٨٩/٧٢ . [٢] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ١٤٤ ح ١ . [٣] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ٢٨٣ ح ٤ .