| لاَ تَفْرَحي فَبِكِثْرِ مَا اسْتَعْذَبْتِ في | أُوْلاَكِ قَدْ عُذِّبْتِ في أُخْرَاكِ |
| لهفي عَلَى الخَدِّ التريبِ تَخُدُّهُ | سَفَهاً بأطرافِ القَنَا سُفَهَاكِ |
| لهفي لآلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ في | أَيْدي الطُّغَاةِ نَوَائِحاً وبواكي[١] |
وروى ابن أعثم الكوفي : قال : التفت حبر من أحبار اليهود ـ وكان حاضراً ، يعني في مجلس يزيد ، وقد رأى رأس الحسين(عليه السلام) بين يديه ـ فقال : من هذا الغلام يا أمير المؤمنين؟ فقال : هذا ، صاحب الرأس أبوه ، قال ، ومن هو صاحب الرأس يا أمير المؤمنين؟ قال : الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهما السلام) ، قال : فمن أمّه؟ قال : فاطمة بنت محمد(صلى الله عليه وآله) ، فقال الحبر : يا سبحان الله! هذا ابن بنت نبيِّكم قتلتموه في هذه السرعة؟ بئس ما خلفتموه في ذرّيّته ، والله لو خلَّف فينا موسى بن عمران سبطاً من صلبه لكنّا نعبده من دون الله ، وأنتم إنما فارقكم نبيُّكم(صلى الله عليه وآله) بالأمس ، فوثبتم على ابن نبيِّكم(صلى الله عليه وآله) فقتلتموه ، سوأةً لكم من أمّة! قال : فأمر يزيد فَوجِىء في حلقه ، فقام الحبر وهو يقول : إن شئتم فاضربوني أو فاقتلوني أو قرِّروني ، فإني أجد في التوراة أنّه من قتل ذرّيّة نبيٍّ لا يزال مغلوباً أبداً ما بقي ، فإذا مات يصليه الله نار جهنم[٢] .
قال بعض الشعراء :
| عَبْدُ شَمْس قَدْ أَضْرَمَتْ لبني ها | شِمَ حرباً يشيبُ فيها الوليدُ |
| فابنُ حَرْب للمصطفى وابنُ هِنْد | لعليٍّ ولِلْحُسَينِ يزيدُ[٣] |
عن ابن لهيعة : عن أبي الأسود قال : لقيت رأس الجالوت فقال : إن بيني وبين داود(عليه السلام) سبعين أباً ، وإن اليهود إذا رأوني عظَّموني ، وعرفوا حقّي ، وأوجبوا
[١] راجع : الغدير ، الشيخ الأميني : ٦/٣٨٠ ـ ٣٨١ .
[٢] كتاب الفتوح ، ابن أعثم : ٥/١٣٢ .
[٣] النزاع والتخاصم ، المقريزي : ٦٢ .