المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٢٨
رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) في منامي أغبر أشعث ، فذكرت له ذلك ، وسألته عن شأنه ، فقال لي : ألم تعلم أنّي فرغت من دفن الحسين وأصحابه؟!
قال عمرو بن أبي المقدام : فحدَّثني سدير ، عن أبي جعفر(عليه السلام) أن جبرئيل جاء إلى النبيِّ(صلى الله عليه وآله) بالتربة التي يقتل عليها الحسين(عليه السلام) ، قال أبو جعفر(عليه السلام) : فهي عندنا[١] .
وذكر العلامة المجلسي عليه الرحمة : عن بعض كتب المناقب ، عن أحمد بن جعفر القطيفي ، بالإسناد عن عمار أن ابن عباس رأى النبي(صلى الله عليه وآله) في منامه يوماً بنصف النهار ، وهو أشعث أغبر ، في يده قارورة فيها دم ، فقال : يا رسول الله! ما هذا الدم؟ قال : دم الحسين؟ لم أزل ألتقطه منذ اليوم ، فأحصي ذلك اليوم ، فوجد أنه قتل في ذلك اليوم[٢] .
وروى زرّ بن حبيش ، عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت لها : ما يبكيك؟ قالت : رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المنام ، وعلى رأسه ولحيته أثر التراب ، فقلت : ما لك ـ يا رسول الله ـ مغبراً؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفاً[٣] .
وروي أن سلمى المدنيَّة قالت : دفع رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى أمّ سلمة قارورة فيها رمل من الطفّ ، وقال لها : إذا تحوَّل هذا دماً عبيطاً فعند ذلك يقتل الحسين ، قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أم سلمة ، فكنت أول من أتاها ، فقلت : ما دهاك يا أمَّ المؤمنين؟ قالت : رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المنام والتراب على رأسه ، فقلت : ما لك؟ فقال : وثب الناس على ابني فقتلوه ، وقد شهدته قتيلا الساعة ،
[١] الأمالي ، الطوسي : ٣١٥ ح ٨٧ ، بحار الأنوار : ٢٥/٢٣١ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٥/٢٣١ ح ٣ ، المستدرك ، الحاكم : ٤/٣٩٨ ، المعجم الكبير ، الطبراني : ٣/١١٠ . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٥/٢٣٢ ح ٣ ، سنن الترمذي : ٥/٣٢٣ ، المستدرك ، الحاكم : ٤/١٩ .