المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٢٣
الحسن والحسين إلى أمهما فرحين مسرورين .
فبكى جبرئيل(عليه السلام) لما شاهد تلك الحال ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : يا أخي جبرئيل ، في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن؟ فبالله عليك إلاَّ ما أخبرتني ، فقال جبرئيل : اعلم ـ يا رسول الله ـ أن اختيار ابنيك على اختلاف اللون ، فلا بدّ للحسن أن يسقوه السمّ ويخضرّ لون جسده من عظم السّم ، ولابدّ للحسين أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه ، فبكى النبي(صلى الله عليه وآله) وزاد حزنه لذلك[١] .
ولله درّ السيد رضا الهندي عليه الرحمة إذ يقول :
| يا ثاوياً في هجير الشمس كفّنَهُ | سافي الرياح ووارته القنا القُصُدُ |
| على النبي عزيزٌ لو يراك وقد | شفى بمصرعك الأعداءُ ما حقروا |
| ولو ترى أعين الزهراء قرّتها | والنبل في جسمه كالهرب ينعقدُ |
| له على السُّمر رأس تستضيءُ به | سُمرُ القنا وعلى وجه الثرى جَسَدُ |
| إذاً لحنّت وأنَّت وانهمت مُقَلٌ | منها وجرت بنيران الأسى كبرُ[٢] |
المجلس الخامس ، من اليوم التاسع
في خصال الإمام الحسين(عليه السلام) الشريفة
ومحاورته مع عمر بن سعد
جاء في زيارة جابر بن عبدالله الأنصاري(رضي الله عنه) يوم زار الحسين(عليه السلام) : فأشهد أنك ابن خاتم النبيين ، وابن سيِّد المؤمنين ، وابن حليف التقوى ، وسليل الهدى ،
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٤٥ . [٢] رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : ١٣٣ .