المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤٤٤
رسول الله(صلى الله عليه وآله) وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقال لي : أنت دعبل؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فأنشدني قولك في أولادي ، فأنشدته قولي :
| لا أضحكَ اللهُ سِنَّ الدَّهْرِ إِنْ ضَحِكَتْ | وآلُ أحمدَ مظلومون قد قُهِرُوا |
| مُشَرَّدون نُفُوا عَنْ عقرِ دَارِهِمُ | كأنَّهم قَدْ جَنَوا مَا ليس يُغْتَفَرُ |
قال : فقال لي : أحسنت ، وشفع فيَّ ، وأعطاني ثيابه ، وها هي ، وأشار إلى ثياب بدنه[١] .
المجلس الثالث ، من اليوم الحادي عشر
الآيات التي ظهرت بعد مقتل الإمام الحسين(عليه السلام)
قال ابن سيرين : أُخبرنا أن الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين(عليه السلام)[٢] ، وفي رواية أخرى قال : لم يكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين[٣] ، إن السماء بكت ، وبكاؤها حمرتها . وقال غيره : احمَّرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتل الحسين (عليه السلام) ، ثمَّ لا زالت الحمرة تُرى بعد ذلك[٤] .
وروى أبو نعيم وابن عساكر ، عن هشام ، عن محمد قال : لم تُر هذه الحمرة التي في آفاق السماء حتى قُتل الحسين بن علي(عليهما السلام)[٥] .
قال ابن الجوزي : وحكمته أن غضبنا يؤثِّر حمرة الوجه ، والحق تنزَّه عن الجسمية ، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين(عليه السلام) بحمرة الأفق إظهاراً لعظم
[١] عيون أخبار الرضا(عليه السلام) ، الشيخ الصدوق : ١/٢٩٧ . [٢] ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي : ٣/٢٠ ـ ٢١ ح ٣٦ ، تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ١٤/٢٢٨ . [٣] المعجم الكبير الطبراني : ٣/١١٤ ح ٢٨٤٠ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٩/١٩٧ . [٤] ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي : ٣/٢٠ ـ ٢١ ح ٣٦ . [٥] حلية الأولياء ، أبو نعيم : ٢/٢٧٦ ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٩٣/٤٩٣ .