| ذاك ابن فاطمة المصـ | ـاب به الخلائقُ والبَشَرْ |
| أورثتنا ذلا به | جدع الأنوف مَعَ الغرر[١] |
وجاء في معالي السبطين للحائري عليه الرحمة قال : ثم إن نساء بني هاشم أقبلن إلى أم هاني عمَّة الحسين(عليه السلام) وقلن لها : يا أمَّ هاني ، أنت جالسة والحسين(عليه السلام)مع عياله عازم على الخروج؟ فأقبلت أم هاني ، فلمَّا رآها الحسين(عليه السلام) قال : أما هذه عمتي أم هاني؟ قيل : نعم ، فقال : يا عمّة ، ما الذي جاء بك وأنت على هذه الحالة؟ فقالت : وكيف لا آتي وقد بلغني أن كفيل الأرامل ذاهب عني؟ ثم إنها انتحبت باكيةً ، وتمثَّلت بأبيات أبيها أبي طالب(عليه السلام) :
| وأبيضَ يستسقى الغمامُ بوجهِهِ | ثِمالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ |
| تطوفُ به الهلاَّكُ من آلِ هاشم | فهم عنده في نعمة وفَوَاضِلِ |
ثم قالت : سيدي ، وأنا متطيِّرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعت البارحة يقول :
| وإنَّ قتيلَ الطفِّ من آلِ هاشم | أذلَّ رقاباً من قريش فذلَّتِ |
| حبيبُ رسولِ اللهِ لم يك فاحشاً | أبانت مصيبتُهُ الأنوفَ وجلَّتِ |
فقال لها الحسين(عليه السلام) : يا عمَّة ، لا تقولي : من قريش ، ولكن قولي : (أذلَّ رقاب المسلمين فذلَّت) ، ثم قال : يا عمَّة ، كل الذي مقدَّر فهو كائن لا محالة ، وقال(عليه السلام) :
| وما هم بقوم يغلبون ابنَ غالب | ولكن بعلمِ الغيبِ قد قُدِّرَ الأمرُ |
فخرجت أم هاني من عنده باكية وهي تقول :
| وما أمُّ هاني وحدَها سَاءَ حالَها | خروجُ حسين عن مدينةِ جدِّهِ |
| ولكنَّما القبرُ الشريفُ وَمَنْ به | ومنبرُهُ يبكون من أجلِ فَقْدِهِ |
[١] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ١٩٥ ـ ١٩٦ ح ٨ .